كتب: أحمد عبد السلام
عقد مجلس جامعة الدول العربية دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين بمقر الأمانة العامة في القاهرة، استجابة لطلب دولة فلسطين، وذلك لبحث سبل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، ومواجهة محاولات تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس.
تحذيرات من تداعيات التصعيد الميداني
وأكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن الاجتماع يأتي في ظل تطورات خطيرة تشهدها الأراضي الفلسطينية. وأشار إلى أن استمرار اعتداءات المستوطنين المسلحة على الفلسطينيين وممتلكاتهم يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على تكريس واقع الاحتلال والاستيطان. كما شدد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه ممارسات مصادرة الأراضي وتهجير السكان، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات لا تنفصل عن المأساة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة.
مطالبات بتحرك أممي لإنهاء الاحتلال
دعا مجلس الجامعة الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة للتدخل الفوري لحماية المدنيين، كما طالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات حازمة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لضمان الامتثال لقرارات الشرعية الدولية. كما أوصى المجلس بمواصلة التحرك العربي على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، والاستفادة من آليات الأمم المتحدة، بما فيها اللجوء إلى الجمعية العامة تحت عنوان «الاتحاد من أجل السلام».
مواقف حازمة تجاه القدس والمستوطنات
أدان المجلس بشدة اعتداءات المستوطنين بحق المزارعين الفلسطينيين في موسم قطاف الزيتون، داعيًا إلى تفعيل قرارات مقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات وتصنيف الكيانات الاستيطانية كمنظمات إرهابية. وفيما يخص الوضع القانوني للقدس، جدد المجلس رفضه لأي إجراءات أحادية، بما في ذلك اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في المدينة، محذراً من تداعيات هذه الخطوة. كما ثمن المجلس الموقف البريطاني الداعم لحل الدولتين ورفض الإجراءات الإسرائيلية ضد القنصلية البريطانية في القدس الشرقية.
وختاماً، أكد مجلس الجامعة العربية أهمية استمرار دور وكالة «الأونروا» في تقديم خدماتها، مشددًا على أن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يظل الهدف النهائي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

