كتب: إسلام السقا
أكد الشيخ عبد الرحمن محمد شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن عملية إصدار الفتوى تخضع لمنهج علمي رصين يتألف من أربع مراحل أساسية تضمن الانضباط الشرعي. وأوضح أن هذه المراحل تبدأ بالتصوير، وهو فهم المسألة محل الفتوى بدقة وإحاطة بظروفها، تليها مرحلة التكييف الفقهي لتحديد الوصف الشرعي المناسب، ثم بيان الحكم استناداً إلى الأدلة المعتبرة، وصولاً إلى مرحلة تنزيل الحكم على الواقع بما يراعي أحوال المستفتين.
أهمية الاستعانة بالخبراء في الفتاوى المعاصرة
وشدد شلبي على ضرورة التكامل بين المعرفة الشرعية والخبرات العلمية والفنية في القضايا المستجدة. وأشار إلى أن دار الإفتاء تعتمد على أهل الاختصاص في مجالات متعددة، مثل الاقتصاد لتقييم المعاملات المالية الحديثة والعملات الرقمية، والأطباء في المسائل المتعلقة بالصحة العامة، لضمان استكمال التصور الصحيح للواقعة قبل إصدار الحكم الشرعي.
وأضاف أن صناعة الفتوى في دار الإفتاء المصرية عملية مركبة لا تقتصر على إصدار الأحكام، بل تتطلب بحثاً دقيقاً وسلامة في الاستدلال. واستعرض شلبي نماذج تطبيقية لعملية الإفتاء، مثل أحكام اللقطة والتصوير الفوتوغرافي، مؤكداً أن التسرع في إصدار الأحكام قبل استيفاء دراسة المسألة يتنافى مع المنهج العلمي المتبع في الدار.



