كتب: كريم همام
وصل ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيسيا إلى مدينة سبتة، في زيارة تعد الأولى للملك منذ توليه العرش عام 2014، وذلك بعد نحو 18 عامًا من آخر زيارة ملكية للمنطقة التي قام بها الملك خوان كارلوس عام 2007. جاء الاستقبال وسط أجواء احتفالية من السكان الذين رفعوا أعلام إسبانيا، في خطوة تحمل دلالات سياسية واجتماعية هامة.
أهداف الزيارة الملكية
تأتي الزيارة لتعزيز حضور الدولة الإسبانية في سبتة ودعم سكانها بعد موجة تدفق المهاجرين التي شهدتها المدينة أواخر يوليو الماضي، والتي تضمنت وصول أكثر من 70 ألف مهاجر في ظروف استثنائية. وشمل برنامج الزيارة لقاءً مع السلطات المحلية وزيارة لمدرسة تعكس التنوع المجتمعي في المدينة، بالإضافة إلى التوجه لمقبرة سيدي امبارك لتقديم التحية لضحايا أحداث الهجرة الأخيرة.
أبعاد سياسية وتحديات أمنية
تتزامن الزيارة مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة في 29 نوفمبر، حيث تُعد الهجرة ملفاً محورياً في الساحة السياسية الإسبانية. ورغم الجهود التي بذلتها السلطات بتجهيز آلاف أماكن الإيواء للمهاجرين لإخلاء الشوارع والمخيمات قبل الزيارة، إلا أن المدينة لا تزال تواجه تحديات تتعلق بوجود بعض المهاجرين في العراء، وسط انتشار أمني مكثف ومشاعر متباينة بين المواطنين حول فعالية الإجراءات المتخذة للتعافي من تداعيات الأزمة.



