اخبار مصر

قانون التصالح في قضايا القتل الخطأ: هل يسقط العقوبة؟

قانون التصالح في قضايا القتل الخطأ: هل يسقط العقوبة؟

كتبت: بسنت الفرماوي

أثارت واقعة دهس "بائعة الشاي" في حدائق الأهرام جدلاً واسعاً حول الأثر القانوني للتصالح في قضايا حوادث الطرق التي تنتهي بوفاة الضحايا. وقد أصدرت محكمة مستأنف جنح الطفل حكماً ببراءة المتهمة "جودي" من تهمة القتل الخطأ، وتخفيف عقوبة "مروان" إلى الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات.

الأثر القانوني للتصالح في قضايا القتل الخطأ

يوضح المختصون القانونيون أن التصالح في هذه القضايا لا يعني بالضرورة سقوط كافة الاتهامات، حيث يتوقف الأثر القانوني على نوع الجريمة ومدى جواز التصالح فيها. ووفقاً للمادة 18 مكرر "أ" من قانون الإجراءات الجنائية، يُجيز القانون التصالح في جرائم محددة منها القتل الخطأ، ويترتب على ذلك انقضاء الدعوى الجنائية عن الجريمة المشمولة بالصلح، وليس مجرد تخفيف العقوبة.

الفرق بين انقضاء الدعوى والاتهامات المستقلة

يؤكد القانونيون أن انقضاء الدعوى الجنائية لا يشمل بالضرورة الاتهامات الأخرى المستقلة المرتبطة بالواقعة. ففي حالات قانونية معروفة مثل قضيتي أحمد فتوح وعصام صاصا، أدى التصالح إلى انقضاء دعوى القتل الخطأ، بينما استمرت المساءلة القضائية في اتهامات أخرى مثل تعاطي المخدرات.

الظروف المشددة في القتل الخطأ

يقرر قانون العقوبات ظروفاً مشددة لعقوبة القتل الخطأ، مثل تعاطي المواد المخدرة أو المسكرة وقت وقوع الحادث، أو الإخلال الجسيم بواجبات المهنة، أو الامتناع عن مساعدة المجني عليه. هذه الظروف قد تؤثر على مسار القضية والأحكام الصادرة، بصرف النظر عن حدوث تصالح مع أهل الضحية من عدمه، حيث تظل المحكمة هي صاحبة الاختصاص في تقدير الأدلة والدفوع وفقاً لصحيح القانون.

شارك الخبر: