كتب: كريم همام
أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، محذرة من التداعيات الخطيرة على المدنيين واستمرار تدمير البنية التحتية والمرافق العامة.
جرائم حرب محتملة
وأوضحت المنظمة الدولية أن بعض الأفعال المرصودة قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى رصد غارات جوية وهجمات بطائرات مسيرة وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة، منها أقضية جزين ومرجعيون والنبطية الفوقا وبنت جبيل والهرمل وصور.
تدمير ممنهج للمناطق المدنية
وأشارت التقارير إلى استمرار تدمير المنازل والمرافق التعليمية والصحية وشبكات المياه والأراضي الزراعية في المناطق التي تشهد وجوداً للقوات الإسرائيلية. وأكدت المنظمة أن محو قرى وبلدات بأكملها من الخريطة يمنع آلاف السكان من العودة إلى ديارهم، ويفاقم من أزمة النزوح والدمار واسع النطاق.
خسائر بشرية فادحة
وبحسب بيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية، سجلت الفترة ما بين 2 مارس و11 أكتوبر 2026 مقتل 4387 شخصاً، بينهم 660 من النساء والأطفال و135 عاملاً في القطاع الصحي، مع إصابة 12424 آخرين. وبذلك ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ أكتوبر 2023 إلى 8954 قتيلاً و30660 جريحاً.
دعوات دولية للمساءلة
ودعت الأمم المتحدة كافة الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مشددة على ضرورة حماية المدنيين وإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المزعومة لضمان محاسبة المسؤولين وتحقيق العدالة للضحايا. يأتي ذلك مع دخول النزاع عامه الرابع، وسط مطالبات بكسر دوامة العنف وتغليب كرامة وسلامة المدنيين في أي مسار نحو السلام.


