كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن تطورات ميدانية متسارعة، مع تجدد الهجمات التي تستهدف المطارات ومنشآت حيوية داخل الأراضي السعودية، وسط تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة وتحذيرات دولية من تداعيات هذا التصعيد على الاستقرار الإقليمي.
هجمات مكثفة على المطارات السعودية
تعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لهجمات متتالية خلال الأيام الماضية، أسفرت عن سقوط ضحايا بين قتلى ومصابين. ففي هجوم العاشر من أكتوبر، أعلنت السلطات السعودية مقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، بينما شهد المطار هجومًا جديدًا في الحادي عشر من أكتوبر استهدف مبنى الركاب رقم 4، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، بالإضافة إلى اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة في مناطق متفرقة.
واتسع نطاق الاستهداف ليشمل مطار الملك فهد الدولي في الدمام ومنشآت تابعة لشركة أرامكو، مما دفع هيئة الطيران المدني السعودية لتقييم الأضرار وإجراء فحوص السلامة، وهو ما تسبب في تأخير وإلغاء عدد من الرحلات الجوية.
موقف الحوثيين والتصعيد العسكري
أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، مسؤولية الجماعة عن الهجمات، محذراً شركات الطيران والمسافرين من الاقتراب من المطارات السعودية، ومتوعداً بمزيد من الضربات رداً على العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع في اليمن. وفي المقابل، شهدت العاصمة صنعاء غارات جوية أسفرت، وفقاً لوزارة الصحة التابعة للحوثيين، عن مقتل شخص وإصابة 12 آخرين نتيجة استهداف مصنع للملح ومنزل سكني.
ردود الفعل الدولية وتحركات واشنطن
أثارت هذه التطورات إدانات دولية واسعة؛ حيث حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطورة استهداف المدنيين والأعيان المدنية، داعين إلى وقف فوري للتصعيد. وعلى الصعيد الأمريكي، أدان وزير الخارجية ماركو روبيو الهجمات التي أسفرت عن مقتل مواطن أمريكي، في حين أشار الرئيس دونالد ترامب إلى أن واشنطن تدرس خياراتها بخصوص إمكانية المشاركة في العمليات العسكرية السعودية.
كما أصدرت دول عدة، منها بريطانيا وكندا وألمانيا، تحذيرات سفر لمواطنيها في المملكة، بينما أكدت دول إقليمية كـ مصر وقطر وباكستان رفضها للهجمات وشددت على أهمية الحفاظ على الأمن والسيادة السعودية في ظل الظروف الراهنة.



