إقتصاد

الصين تكسر هيمنة إنفيديا بسوق الرقائق وتصعد بشركاتها

الصين تكسر هيمنة إنفيديا بسوق الرقائق وتصعد بشركاتها

كتبت: بسنت الفرماوي

شهد سوق الرقائق العالمي تحولاً تاريخياً يعيد رسم خارطة النفوذ التكنولوجي، بعد نجاح الصين في كسر الهيمنة المطلقة لشركة إنفيديا الأمريكية داخل حدودها. وأظهرت بيانات مؤسسة الأبحاث الدولية آي دي سي لعام 2026 تراجع الحصة السوقية لشركة إنفيديا في السوق الصينية، التي تقدر قيمتها بن خمسين مليار دولار، لتصل إلى أربعة وثلاثين بالمئة بعد أن كانت تسيطر على المشهد بالكامل.

تداعيات الحظر الأمريكي وصعود البدائل المحلية

جاء هذا التراجع مدفوعاً بقرار الإدارة الأمريكية حظر تصدير الرقائق فائقة التطور إلى بكين، مما أجبر قطاع التكنولوجيا الصيني على تنمية بدائله الذاتية بسرعة كبيرة. واستفادت شركة هواوي بشكل كبير من هذه التحولات، حيث قفزت حصتها السوقية لتلامس ثمانية وعشرين بالمئة بفضل عائلة معالجات أسيند.

هيمنة صينية على قطاع الاستدلال وتقنيات المستقبل

لم يقتصر الصعود الصيني على هواوي، بل قادت شركات عملاقة مثل علي بابا وبايدو ثورة موازية في قطاع رقائق الاستدلال. واستحوذت الشركات المحلية مجتمعة على نحو خمسة وتسعين بالمئة من شحنات هذا القطاع الحيوي داخل البلاد، مما يعكس نجاح سياسة بكين في الإحلال المحلي وتوجيه شركات الاتصالات للاعتماد على التكنولوجيا الوطنية.

عقبات هيكلية أمام الريادة العالمية

رغم هذا الانتصار المحلي الذي يثبت قدرة الصين على بناء نظام بيئي مستقل، يرى الخبراء أن انتزاع الصدارة العالمية من إنفيديا لا يزال هدفاً بعيد المدى. وتواجه بكين عقبات هيكلية أبرزها قيود التصنيع، حيث تكافح مصانع إس إم آي سي لرفع كفاءة إنتاج شرائح السبعة نانومتر بكميات تجارية ضخمة.

استمرار تفوق إنفيديا عالمياً

تواصل إنفيديا تحصين تفوقها العالمي عبر بيئتها البرمجية الاحتكارية كودا التي يعتمد عليها المبرمجون حول العالم، فضلاً عن تحليق مبيعاتها العالمية بطلب من شركات وادي السيليكون. ويجعل هذا الأداء خسارة السوق الصينية، التي تمثل تسعة بالمئة من إيراداتها، أمراً مقدوراً عليه، لتنجح الصين في حماية أمنها المعلوماتي بينما تبقى معركة الريادة العالمية مستمرة.

شارك الخبر: