كتبت: سلمي السقا
شهدت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة إطلاق الدليل الإرشادي لمناهضة إضفاء الطابع الطبي على ختان الإناث والموجّه لمقدمي الخدمة الصحية. جاء ذلك بمشاركة النقابة العامة للأطباء ومؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة واللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث وصندوق الأمم المتحدة للسكان في إطار جهود حماية الفتيات وتعزيز دور القطاع الصحي.
تداعيات نفسية واجتماعية جسيمة
أكدت الدكتورة عبلة الألفي أن ختان الإناث يخلف آثارًا نفسية واجتماعية جسيمة قد تدمر مسار حياة الفتيات خلال مرحلة المراهقة وتنعكس سلبيًا على العلاقات الزوجية وترفع حالات الطلاق. وأشارت إلى وجود جهود مبذولة داخل مجلس النواب لتغليظ العقوبات المرتبطة بهذه الجريمة، مؤكدة أنه لا يوجد ما يسمى بالختان الطبي ولا يمكن تبرير هذه الممارسة أو اعتبارها إجراءً صحيًا.
مؤشرات وإحصاءات رسمية
أوضحت بيانات المسح الصحي انخفاض نسبة ختان الإناث إلى 11%، بينما أشار مسح الأسرة المصرية 2025 إلى أن 24% من الفتيات ما زلن معرضات لهذه الممارسة. دعت الألفي الشباب إلى إطلاق حملات توعوية على مدار ثلاثة أيام تحت عنوان لا لتشويه الأعضاء التناسلية للفتيات ولا لتطبيب الختان، وتعظيم دورهم في قضايا السكان والصحة العامة.
موقف المؤسسات المعنية
أكدت الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة أن إطلاق الدليل يمثل خطوة مهمة لتعزيز حماية الفتيات مشيرة إلى أن صون حقوقهن مسؤولية وطنية ومهنية وأخلاقية مشتركة. ومن جانبه، أكد الدكتور أسامة عبد الحي نقيب الأطباء وقوف النقابة ضد جميع أشكال العنف الواقع على جسد المرأة، بينما أوضح الدكتور عمرو حسن أستاذ النساء والتوليد بجامعة القاهرة أن الدليل جاء بعد عمل طويل بدعم من وزير الصحة والسكان.
شراكة وطنية ودولية للقضاء على الجريمة
أكدت السيدة جيرمين حداد القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر أن ختان الإناث يمثل اعتداءً سافرًا على حقوق الفتيات، مشددة على أهمية مواصلة الشراكة للقضاء على هذه الجريمة. وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عصام العدوي عضو المجلس القومي للمرأة أن الدليل يعكس نموذجًا للتنسيق والتعاون لدعم جهود التوعية داخل القطاع الصحي ومساعدة الأطقم الطبية على التعامل مع هذا الملف.



