كتب: صهيب شمس
سجلت صادرات الصين الشهر الماضي نمواً هو الأسرع منذ نهاية الأزمة المالية العالمية، متفوقة بفارق كبير على الواردات ومدفوعة باستمرار القطاع الصناعي في ضخ السيارات والألواح الشمسية والمعدات الكهربائية وباقي السلع إلى الأسواق العالمية.
فائض تجاري ضخم وحوافز بمليارات الدولارات
أعلنت الإدارة العامة للجمارك أن الصين حققت فائضاً تجارياً بلغ 133.5 مليار دولار الشهر الماضي، وهو ثاني أعلى فائض شهري على الإطلاق، مما يضعها على مسار لتجاوز فائضها القياسي المسجل العام الماضي عند 1.19 تريليون دولار بفارق كبير. ولعبت الإعفاءات الضريبية الواسعة للمصدرين دوراً في إشعال طفرة التصدير، حيث كلفت هذه الحوافز وزارة المالية الصينية نحو 318 مليار دولار العام الماضي.
مخاوف أوروبية وتداعيات العملة
من المتوقع أن تؤدي طفرة الصادرات المتواصلة إلى تأجيج التوتر مع الشركاء التجاريين، وخاصة في أوروبا حيث يتصاعد الغضب من تدفق السيارات والسلع الصينية، مما دفع بعض القادة لاقتراح ما يسمى بـزر القتل لوقف دخول البضائع الصينية. ويختلف الاقتصاديون حول أسباب الفائض الضخم وما إذا كان مدفوعاً بقوة الصادرات أم بضعف الواردات، إذ ساهم ضعف العملة في تعزيز تنافسية السلع الصينية في الخارج ورفع تكلفة الاستيراد في الداخل. فقد الرنمينبي أكثر من 14% من قيمته الحقيقية المعدلة بالتضخم مقابل سلة واسعة من العملات منذ مارس 2022، وفق بنك التسويات الدولية، وهو التوقيت الذي بدأت فيه الصين إغلاقاً لمدة شهرين في شنغهاي بسبب كوفيد-19.



