كتبت: سلمي السقا
كشفت بيانات مرصد كوبرنيكوس الأوروبي عن تسجيل ارتفاع قياسي في درجات حرارة المحيطات العالمية خلال شهر سبتمبر الماضي. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تصاعد تأثير ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ، مما يثير مخاوف من استمرار موجات الحر الاستثنائية وتفاقم تداعيات التغير المناخي وصولاً إلى عام 2027.
أرقام قياسية لدرجات حرارة البحار
سجل متوسط حرارة سطح البحار العالمية، باستثناء المناطق القطبية، نحو 21.05 درجة مئوية خلال سبتمبر، وهو أعلى مستوى يتم رصده لهذا الشهر على الإطلاق. وتجاوز هذا الرقم القياس السابق البالغ 20.92 درجة مئوية والمسجل في سبتمبر 2023.
تأثير ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ
أظهرت البيانات وصول حرارة سطح البحر في منطقة نينيو 3.4، المخصصة لمراقبة الظاهرة، إلى 29.70 درجة مئوية خلال سبتمبر. وتؤدي هذه الظاهرة إلى ارتفاع حرارة المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، مما يتسبب في اضطرابات واسعة بأنماط الطقس العالمية تشمل موجات الحر والجفاف والأمطار الغزيرة.
تسارع الضغوط المناخية العالمية
جاء شهر سبتمبر كثاني أكثر أشهر سبتمبر حرارة على مستوى العالم، حيث ارتفع متوسط درجة الحرارة العالمية بنحو 1.63 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. ويمثل هذا الشهر الثاني على التوالي الذي تتجاوز فيه الحرارة عتبة 1.5 درجة مئوية، مما يعكس تسارع الضغوط المناخية رغم أن تجاوز العتبة في أشهر منفردة لا يعني تخطي هدف اتفاق باريس للمناخ رسمياً.
توقعات باستمرار الاحترار حتى 2027
أشار كارلو بونتيمبو، مدير خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ، إلى أن درجات الحرارة المرتفعة قد تستمر حتى عام 2027 مع اشتداد ظاهرة النينيو. وحذر من تزامن تأثير الظاهرة الطبيعي مع الاحترار الناتج عن الأنشطة البشرية، لا سيما حرق الوقود الأحفوري.
رصد ياباني لارتفاع حرارة المياه
من جانبها، رصدت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية ارتفاع حرارة مياه المنطقة المرجعية بنحو 4 درجات مئوية فوق المعدلات الطبيعية، متجاوزة قراءة سابقة بلغت 3.6 درجة في ديسمبر 1997. وتؤكد هذه المؤشرات ضرورة خفض الانبعاثات ومراقبة تطورات المحيط الهادئ لتفادي زيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة.



