كتبت: بسنت الفرماوي
يواصل الجامع الأزهر الشريف فعاليات اختبارات المتقدمين للعمل بـ «إمامة القبلة» بنظام المأموريات لليوم الثاني على التوالي. وتستمر هذه الاختبارات على مدار أربعة أيام بهدف اختيار أفضل الكفاءات العلمية والصوتية من أبناء الأزهر، وإعداد نخبة مميزة من القراء لإمامة المصلين في محراب الجامع العريق ومجمعات الأروقة التابعة له، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
معايير دقيقة لاختيار القراء
تعتمد لجان الاختبار معايير علمية وفنية دقيقة تشمل سلامة التلاوة وإتقان أحكام التجويد والترتيل، بالإضافة إلى حسن الأداء الصوتي والتمكن من جماليات الصوت والخشوع. كما تركز الاختبارات على التأهيل الشرعي والفقهي المتكامل الذي يتناسب مع عظم مسؤولية الإمامة في محراب الأزهر، وذلك في إطار نهج الأزهر المستمر في رعاية المواهب القرآنية الشابة.
تصفيات مسابقة القارئ الفقيه
وفي سياق متصل، عقد الجامع الأزهر التصفيات النهائية لمسابقة «القارئ الفقيه» التي تستهدف اكتشاف ورعاية النماذج المتميزة من النشء والشباب الذين يجمعون بين إتقان حفظ القرآن الكريم والتمكن من أحكام الفقه الشافعي. تأتي هذه المسابقة بتوجيهات من الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وباعتماد فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، وإشراف الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر.
الجمع بين الحفظ والفهم الفقهي
تضمنت التصفيات النهائية اختبارات شفهية في حفظ القرآن الكريم كاملاً، بالإضافة إلى الاختبار في متن «الزبد» في الفقه الشافعي لتقييم المستوى العلمي للمتسابقين. وتهدف المسابقة إلى تعزيز الوعي الديني الصحيح وترسيخ المنهج الوسطي لدى الشباب، وإعداد جيل يجمع بين المعرفة القرآنية والتأصيل الفقهي، بما يسهم في بناء شخصية علمية متوازنة قادرة على فهم تعاليم الإسلام وتطبيقها.



