كتب: أحمد عبد السلام
أكد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية يجب أن تُجرى ضمن إطار عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، مشددًا على ضرورة تجنب الانزلاق نحو مرحلة انتقالية جديدة. وأوضح أن تحقيق تطلعات الشعب الليبي يتوقف على إجراء انتخابات حرة وذات مصداقية.
المشاركة الوطنية والعملية السياسية
شدد السني، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن ليبيا، على أن المبادرات السياسية التي تفتقر إلى التوافق الوطني قد تؤدي إلى زيادة الانقسامات، داعيًا إلى ضمان مشاركة واسعة للقوى والمؤسسات الليبية في صياغة أي تسوية سياسية. كما أشار إلى التقدم في حوار «4+4» الذي تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، متسائلًا عن مدى توفر الدعم السياسي والمؤسسي لمخرجاته.
وطالب المندوب الليبي البعثة الأممية بالبقاء كوسيط محايد، ومعالجة مخاوف التمثيل والمشاركة، وضمان استناد الاتفاقات إلى أسس دستورية سليمة. كما نقل دعوات من مؤسسات سياسية ليبية لإجراء تقييم مستقل لأداء البعثة الأممية نظرًا للمخاوف المتعلقة بمنهجيتها وتأثيرها على وحدة مؤسسات الدولة.
السيادة على النفط والتدخلات الخارجية
وعلى الصعيد الاقتصادي، أدان السني الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت النفط والطاقة، مؤكدًا أن النفط ليس ورقة مساومة بل هو ثروة وطنية مملوكة لجميع الليبيين. ودعا إلى محاسبة المتورطين في تعطيل الإنتاج أو تهريب النفط أو تحويل الإيرادات بعيدًا عن الأطر الرسمية، مع تطبيق المساءلة دون تمييز.
وحذر المندوب الليبي من تنامي التدخلات الخارجية، مطالبًا المجتمع الدولي بدعم الملكية الوطنية للعملية السياسية بدلاً من الحلول محلها، ومؤكدًا أن القرارات المتعلقة بمستقبل ليبيا يجب أن تظل بيد الليبيين وحدهم.


