عالم

وزير الخارجية المصري يتناول ملفات غزة والسودان وسد النهضة

وزير الخارجية المصري يتناول ملفات غزة والسودان وسد النهضة

كتبت: سلمي السقا

أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، أن إسرائيل تتحمل مسؤولية تأخير تطبيق المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وعدم تنفيذ التزاماتها الكاملة. وجدد رفض الدولة المصرية لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة، معتبراً أن هذا الإجراء يمثل تصفية كاملة للقضية الفلسطينية والقضاء على إقامة الدولة.

تعطيل خطط غزة وإدارة القطاع

حمل الدكتور عبد العاطي إسرائيل مسؤولية تعطيل تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، مشيراً إلى أن استحقاقات المرحلة الأولى لم تُنفذ بالكامل، لا سيما ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية وإعادة تأهيل المدارس والمرافق الصحية. وأوضح أن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة حماس، أبدت استعدادها لحصر السلاح وتسليمه إلى لجنة وطنية تتولى إدارة القطاع مؤقتاً لتمكين السلطة الفلسطينية من فرض سيطرتها الكاملة، وهو ما لم تستجب له إسرائيل.

التنسيق الإقليمي والأزمات الدولية

وفيما يخص الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، شدد وزير الخارجية على أن الحلول العسكرية لن تنهي أزمات المنطقة، كاشفاً عن إجراء محادثات مطولة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي للعودة إلى طاولة المفاوضات. كما أشار إلى وجود تنسيق بين مصر وقطر وتركيا والسعودية وباكستان لخفض التصعيد ودعم الحلول السياسية.

وعن العلاقات المصرية الإماراتية، وصف عبد العاطي الروابط بين البلدين بأنها عضوية، مشيراً إلى وجود تنسيق رفيع المستوى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتواصل يومي مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

الملف السوداني وأزمة مياه النيل

وفي الملف السوداني، أكد الوزير ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية ورفض إنشاء كيانات موازية، مشدداً على أن وحدة السودان وسلامة أراضيه تمثل خطاً أحمر لمصر. كما دعا إلى وقف تدفق الأسلحة من الدول المجاورة لتمكين الجهود المصرية في جمع الأطراف المدنية السودانية حول خريطة طريق سياسية.

وبشأن أزمة سد النهضة، وصف الدكتور عبد العاطي قضية مياه النيل بأنها مسألة حياة أو موت لمصر، مؤكداً المطالبة باتفاق قانوني ملزم بشأن إدارة وتشغيل السد، ورفض الإجراءات الأحادية. ونفى الاتهامات الإثيوبية بتدخل القاهرة في شؤونها الداخلية، موضحاً أن مصر تتمسك بحقوقها المائية التي تمثل نحو 98% من مياهها السنوية.

إصلاح النظام المالي العالمي ومجلس الأمن

وعلى صعيد النظام المالي الدولي، طالب وزير الخارجية بتوفير التمويل الميسر للدول النامية ومعالجة أزمة المديونية، مشدداً على ضرورة إصلاح المؤسسات المالية لضمان مشاركة أوسع للدول النامية في صنع القرار. كما دعا إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي وتوسيع عضويته لضمان تمثيل عادل لإفريقيا والعالم العربي، نظراً لعجز المجلس في حالات عديدة عن مواجهة تهديدات السلم والأمن الدوليين.

شارك الخبر: