صحة

الصحة العالمية: استمرار الخدمات الصحية رغم صراعات الشرق الأوسط

الصحة العالمية: استمرار الخدمات الصحية رغم صراعات الشرق الأوسط

كتبت: سلمي السقا

أكد الدكتور أدهم إسماعيل، القائم بأعمال المدير الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، التزام المنظمة بمواصلة تقديم الخدمات الصحية الأساسية في منطقة شرق المتوسط، رغم الضغوط المتزايدة والصراعات المستمرة التي تشهدها المنطقة.

تحديات النزاعات والاحتياجات الإنسانية

أشار إسماعيل خلال الدورة الـ 73 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط إلى أن المنطقة، التي تضم 9% من سكان العالم، تتحمل وحدها ما يقرب من نصف الاحتياجات الإنسانية العالمية، حيث يواجه 117 مليون شخص احتياجات ملحة اعتبارًا من يونيو الماضي. وأوضح أن النزاعات والنزوح وتفشي الأمراض تفرض متطلبات استثنائية على النظم الصحية والعاملين في القطاع الطبي.

الهجمات على المرافق الصحية

كشفت البيانات أن الفترة ما بين يوليو 2025 ويونيو 2026 شهدت وقوع 632 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية في جميع أنحاء الإقليم، مما أدى إلى وفاة أكثر من 1530 شخصًا. وتعد هذه الأرقام تمثل أكثر من 40% من إجمالي الهجمات المسجلة عالميًا، وأكثر من 85% من إجمالي الوفيات الناجمة عنها.

أزمة التمويل وإعادة التنظيم

واجهت المنطقة تحديات مالية حادة، حيث تم تخفيض ميزانية البرنامج الأساسي للفترة 2026-2027 بنسبة 14%، لتنخفض من 618.4 مليون دولار إلى 533.7 مليون دولار، مما خلق فجوة تمويلية تتجاوز 69 مليون دولار. واستجابة لذلك، اضطرت المنطقة لإعادة تنظيم كوادرها وتقليص 270 وظيفة مع التركيز على حماية قدرات العاملين في الخطوط الأمامية، خاصة في مناطق الطوارئ.

الصمود واستمرارية الخدمات

رغم هذه الظروف، وصف إسماعيل العام الحالي بأنه عام للصمود، حيث حافظ العاملون الصحيون على استمرارية الخدمات. وضرب مثالًا بالسودان، حيث ارتفعت نسبة التغطية بالجرعة الثالثة من اللقاح الخماسي من 38% إلى 71% خلال عام واحد رغم ظروف الحرب. وشدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات والتمويل دون انقطاع للمناطق المتضررة مثل غزة والسودان واليمن وأفغانستان.

شارك الخبر: