كتبت: فاطمة يونس
نجحت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار في تحقيق كشف أثري ضخم بقرية بهبيت الحجارة التابعة لمحافظة الغربية، حيث تم العثور على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين وأجزاء أثرية نادرة.
مبادرة مواطن تؤدي لكشف أثري
بدأت تفاصيل الاكتشاف عندما عثر أحد المواطنين بقرية بهبيت الحجارة على كتلة حجرية تحمل نقوشاً غريبة أثناء أعمال حفر في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله. وبدلاً من التكتم على الأمر، بادر المواطن بالإبلاغ الفوري عن الواقعة، مما دفع لجنة أثرية لمعاينة الموقع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تلاها تشكيل فريق عمل متخصص من المجلس الأعلى للآثار لبدء حفائر إنقاذ عاجلة.
تفاصيل التماثيل المكتشفة
أسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن رأس ضخمة للملك رمسيس الثاني يبلغ ارتفاعها نحو 1.60 متر، ويظهر فيها الملك مرتديًا التاج المزدوج لتوحيد مصر العليا والسفلى، مع وجود الجزء العلوي من عمود الظهر المنقوش بلقبه الحوري. وتشير التقديرات الأثرية إلى أن الارتفاع الأصلي للتمثال الكامل قد يصل إلى 8.5 متر.
كما تم العثور على كشف ثانٍ يتمثل في جزء من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أنه يعود للملك رمسيس الثاني أيضاً، حيث يظهر مرتدياً غطاء الرأس الملكي النمس بملامح وجه محفوظة بشكل جيد. وبالقرب من هذا التمثال، تم اكتشاف كتلة من الجرانيت الوردي بطول 1.30 متر، محفور عليها بالنقش الهيروغليفي لقبا الملك رمسيس الثاني: نسو بيتي وسا رع.
أهمية الموقع الأثري
يمثل هذا الكشف إضافة تاريخية هامة لمنطقة بهبيت الحجارة في الدلتا، والتي تُعد مركزاً شهيراً لعبادة الإلهة إيزيس، وتساهم هذه المكتشفات في إلقاء الضوء على الأهمية الدينية والمعمارية للمنطقة، وسط استمرار أعمال الحفائر للكشف عن بقية العناصر المعمارية المرتبطة بهذه التماثيل.



