عالم

تحركات دولية لتوحيد المؤسسات الليبية ودفع المسار السياسي

تحركات دولية لتوحيد المؤسسات الليبية ودفع المسار السياسي

كتب: صهيب شمس

شهد مجلس الأمن الدولي نقاشات مكثفة حول الوضع الراهن في ليبيا، حيث ركزت المداولات على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضمن توحيد مؤسسات الدولة الليبية وعملية الدمج، بعيداً عن الانقسامات المستمرة.

مطالب ليبية بانتخابات وطنية شاملة

أكد طاهر السني، مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، أن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية يجب أن يكون ضمن عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، محذراً من أن أي مبادرات تفتقر للتوافق الوطني قد تؤدي إلى زيادة الانقسامات. وشدد السني على أن الانتخابات الحرة والمصداقية هي السبيل لتحقيق تطلعات الشعب، كما دعا إلى ضمان دور محايد لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) ومعالجة مخاوف التمثيل والمشاركة.

تحديات اقتصادية وأمنية تواجه ليبيا

من جانبها، حذرت هانا سيروا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، من استمرار عرقلة المسار السياسي، مشيرة إلى أن ليبيا لا تملك رفاهية السماح للمعطلين بإفشال العملية السياسية. وأوضحت تيتيه أن الانقسام السياسي انعكس سلباً على الاقتصاد، حيث تجاوز معدل التضخم 14 بالمائة، بالتزامن مع انتشار تهريب الوقود واضطرابات البنية التحتية النفطية، بالإضافة إلى تأثر الخدمات العامة مثل قطاع التعليم.

مواقف دولية لدعم السيادة والاستقرار

وفي سياق متصل، دعت بريطانيا عبر مندوبتها سارة ماكنتوش الأطراف الليبية إلى تحويل الالتزامات الانتخابية إلى خطوات ملموسة على الأرض، مؤكدة أهمية وجود سلطة تنفيذية موحدة. كما شدد جيروم بونافون، مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، على ضرورة الإسراع في تشكيل سلطة تنفيذية موحدة وتفعيل اتفاق 30 أغسطس لإعادة توحيد المؤسسات، داعياً في الوقت ذاته إلى الانسحاب الفوري للمرتزقة والقوات والمقاتلين الأجانب لضمان استعادة سيادة الدولة.

النفط كثروة وطنية لا ورقة للمساومة

وفي الشأن الاقتصادي، شدد الجانب الليبي على أن النفط يمثل ثروة وطنية مملوكة لجميع الليبيين وليس ورقة للمساومة، مع إدانة الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآت الطاقة، والمطالبة بمحاسبة المتورطين في تعطيل الإنتاج أو تهريب النفط وتحويل الإيرادات بعيداً عن الأطر الرسمية.

شارك الخبر: