كتب: إسلام السقا
تواجه قطاعات النقل في بريطانيا أعباء مالية ضخمة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الديزل، حيث تشير التقديرات إلى أن أصحاب الشاحنات الصغيرة والمركبات التجارية الخفيفة سيتحملون تكاليف إضافية تصل إلى نحو 2.5 مليار جنيه إسترليني خلال العام الجاري.
توقعات بزيادة الإنفاق على الوقود
وفقاً لتحليلات أجرتها مؤسسة ماني سوبر ماركت، من المتوقع أن يرتفع إجمالي إنفاق أصحاب المركبات التجارية الخفيفة التي تعمل بالديزل على الوقود إلى نحو 8.5 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2026، مقارنة بـ 5.95 مليار جنيه في العام الماضي. كما قد يصل متوسط فاتورة الوقود السنوية لسائق الشاحنة الصغيرة إلى 1965 جنيهاً إسترلينياً هذا العام، مقابل 1294 جنيهاً في عام 2025.
أسباب ارتفاع الأسعار وتأثيراتها
يعود وصول أسعار الديزل إلى مستويات قياسية إلى نقص الإمدادات العالمية واضطرابات مصافي التكرير في مناطق الشرق الأوسط وروسيا. وقد تجاوز متوسط سعر اللتر جنيهين إسترلينيين للمرة الأولى خلال الشهر الجاري، بزيادة تتخطى 40% منذ أواخر فبراير الماضي. وتأتي هذه الزيادة في وقت لا تزال فيه نحو 95% من المركبات التجارية الخفيفة في بريطانيا تعتمد على الديزل في تشغيلها.
تحذيرات من زيادة الضرائب وتأثيرها على السلع
حذرت جمعية النقل البري البريطانية من التداعيات الاقتصادية للزيادة المرتقبة في ضريبة الوقود، والمقرر تطبيقها بواقع 3 بنسات للتر في يناير المقبل، وبنسين إضافيين في مارس. وأوضح ريتشارد سميث، المدير الإداري للجمعية، أن ارتفاع الأسعار يفرض أعباءً تصل إلى آلاف الجنيهات أسبوعياً على بعض الشركات، محذراً من أن هذه الزيادات ستنعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، وداعياً الحكومة لتقديم دعم بقيمة 15 بنساً لكل لتر لمشغلي المركبات التجارية.
ارتفاع تكاليف الوقود للمستهلكين
أظهرت بيانات مؤسسة خدمات السيارات البريطانية آر إيه سي أن سعر لتر الديزل ارتفع بنحو 57 بنساً مقارنة بمستواه قبل الصراع مع إيران، بينما زاد سعر البنزين بنحو 42 بنساً. وتتسبب هذه الزيادات في زيادة تكلفة ملء خزان سيارة عائلية بنحو 31 جنيهاً للديزل و23 جنيهاً للبنزين، وسط تحذيرات من أن يكون العام الحالي ثاني أعلى الأعوام تكلفة على السائقين في بريطانيا نتيجة الضغوط التضخمية.



