كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد أسعار البصل في الأسواق المحلية تحركات سعرية ملحوظة، حيث وصل سعر الكيلو في بعض المناطق إلى ما بين 20 و30 جنيهًا، وسط تباين في التوقعات حول اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
تحركات أسعار البصل في أسواق الجملة والتجزئة
أوضح حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالاتحاد العام للغرفة التجارية، أن الأسعار سجلت ارتفاعًا مؤخرًا، إذ يتراوح سعر الكيلو في أسواق الجملة بين 15 و17 جنيهًا، بينما يتراوح في أسواق التجزئة بين 18 و22 جنيهًا، مع وصوله إلى 25 جنيهًا في بعض المنافذ والمناطق.
وأشار النجيب إلى أن هذه المستويات تأتي بعد فترة استقرار استمرت لأكثر من عام، حيث كان السعر في أسواق التجزئة لا يتجاوز 10 جنيهات في أغلب الأحيان، قبل أن يرتفع إلى مستويات تتراوح بين 12 و13 جنيهًا ثم يعاود التراجع إلى 10 جنيهات قبل الارتفاع الحالي.
أسباب الارتفاع والفجوة الموسمية
أرجع نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة الزيادة الحالية إلى الفجوة الموسمية الناتجة عن انتهاء المحاصيل الصيفية وقبل بدء ظهور الإنتاج الجديد، مؤكدًا أن تراجع المعروض في هذه الفترة يؤدي إلى انعكاس ذلك على الأسعار في أسواق الجملة والتجزئة.
ومن المتوقع أن يبدأ طرح محصول البصل الجديد من محافظة المنيا خلال النصف الثاني من شهر نوفمبر، يليه محصول محافظة سوهاج، مما سيساهم في زيادة المعروض تدريجيًا وتخفيف الضغوط السعرية في الأسواق.
عوامل تداخلت في زيادة الأسعار
من جانبه، ربط حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، الارتفاعات الحالية بمجموعة عوامل، منها زيادة الإقبال على التصدير لتلبية احتياجات الأسواق الخارجية، وتراجع المساحات المزروعة في مواسم سابقة نتيجة الخسائر التي تعرض لها المزارعون حين بيع المحصول بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج.
كما أشار أبو صدام إلى استغلال بعض التجار للكميات المخزنة، موضحًا أن بعض الكميات جرى شراؤها من المزارعين بنحو 5 جنيهات للكيلو، قبل إعادة طرحها في الأسواق بأسعار تجاوزت 30 جنيهًا، مما يبرز الفجوة بين سعر شراء المنتج وسعر البيع للمستهلك.
توقعات الانخفاض ومواعيد المحاصيل الجديدة
حذر نقيب الفلاحين من احتمالية استمرار الارتفاع في الفترة المقبلة، نظرًا لعدم توفر مؤشرات كافية على انخفاض سريع في ظل غياب كميات كبيرة من المحصول الجديد القابل للتخزين، مشيرًا إلى أن محصول البصل الفتيلة لن يظهر قبل شهر أبريل المقبل، بينما يظهر محصول البصل المقور في بدايات العام.
وشدد على ضرورة وجود رؤية توازن بين خطط التصدير واحتياجات الاستهلاك المحلي، مع أهمية تحسين منظومة التداول والتخزين لضمان حقوق المزارعين والمستهلكين على حد سواء.



