كتب: كريم همام
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الإنفاق على الفقراء والمحتاجين يعد أفضل من القيام بعمرة التطوع، مؤكدة أن قواعد الشريعة الإسلامية وحكمة الله تعالى توجه العباد نحو فعل الخير بناءً على تقديم الأهم والأصلح.
أولوية مساعدة المحتاجين
يقتضي تقديم المصلحة العامة تقديم حاجات الفقراء والمحتاجين الذين هم في أمس الحاجة إلى المأوى وما يعينهم على قضاء حوائجهم الضرورية. وأشارت إلى أن أحب النفقة إلى الله تعالى هي تلك التي تكون أنفع للناس وأجدى في إصلاح أحوالهم.
فضل العمرة وحكم تكرارها
تعد العمرة من أفضل العبادات التي يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى، لما فيها من تكفير للذنوب وإجابة للدعوات. وأوضحت الدار أن تكرار العمرة والموالاة بينها أمر جائز شرعًا وفقًا لمذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، بينما ذهب المالكية إلى كراهة ذلك في المشهور عندهم.
وتعتبر العمرة سنة مؤكدة في العمر مرة واحدة وما زاد عن ذلك فهو مندوب وفقًا للرأي المختار للفتوى، في حين ذهب الشافعية والحنابلة في أحد الأقوال إلى أنها واجبة كالحج.
العبادة المتعدية والعبادة القاصرة
بينت الإفتاء أن الإنفاق على المحتاجين يندرج تحت العبادات المتعدية التي ينفع أثرها الآخرين، وهي غالبًا ما تكون أفضل من العبادات القاصرة التي يقتصر نفعها على صاحبها مثل عمرة التطوع. واستشهدت الدار بأقوال السلف الصالح الذين أكدوا على فضل الصدقة وإغاثة الملهوف وتقديمها على نوافل الحج والعمرة.



