صحة

علامات تحذيرية للدوار والدوخة وطرق الحفاظ على التوازن

علامات تحذيرية للدوار والدوخة وطرق الحفاظ على التوازن

كتبت: بسنت الفرماوي

يعد الدوار شكوى صحية شائعة، ومن الضروري فهم أنه يمثل عرضاً لحالة صحية وليس مرضاً مستقلاً بذاته. تتنوع أوصاف الدوار بين الشعور بالدوار الخفيف، أو الإغماء، أو فقدان التوازن وعدم الثبات. وفي حين يشعر البعض باحتمالية السقوط، يختبر آخرون إحساساً واضحاً بدوران الأشياء من حولهم، وهو ما يعرف بالدوار الدهليزي.

آلية عمل التوازن في الجسم

يعتمد الإحساس بالتوازن على التنسيق الدقيق بين عدة أجهزة، تشمل العينين، والدماغ، والعضلات، والأعصاب الحسية، بالإضافة إلى الأذن الداخلية. ويلعب الجهاز الدهليزي في الأذن الداخلية دوراً محورياً في تزويد الدماغ بالمعلومات المتعلقة بوضعية الرأس وحركته. ويحدث الدوار واضطرابات التوازن عندما تتعطل هذه الإشارات أو تتعارض مع المعلومات الواردة من العينين والجسم.

الأسباب المحتملة للدوار والدوخة

تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور بالدوار، ومن أبرزها الجفاف، وانخفاض مستوى السكر في الدم، والانخفاض المفاجئ في ضغط الدم، وتأثير بعض الأدوية، والصداع النصفي، ودوار الحركة. كما تبرز مشاكل الأذن الداخلية كسبب رئيسي للدوار الدهليزي، مثل الدوار الوضعي الانتيابي الحميد (BPPV)، الذي يسبب نوبات دوران قصيرة نتيجة تغيير وضعية الرأس كالانحناء أو التقلب في السرير. كما قد تنتج الدوار عن حالات أخرى مثل التهاب العصب الدهليزي، والتهاب التيه، وداء منيير، وقد يصاحب ذلك أعراض كالغثيان، والقيء، وطنين الأذن، وتغيرات في السمع.

متى يجب طلب الاستشارة الطبية الفورية

على الرغم من أن النوبات العابرة قد لا تكون خطيرة، إلا أن الدوار المتكرر أو المستمر أو الشديد يتطلب تقييماً طبياً. وتصبح الحالة طارئة وتستدعي العناية الطبية الفورية إذا ظهر الدوار فجأة مصحوباً بضعف أو خدر في جانب واحد من الجسم، أو صعوبة في الكلام، أو ضعف عضلات الوجه، أو ازدواج الرؤية، أو صداع شديد، أو صعوبة بالغة في المشي، حيث قد تكون هذه علامات لحالة عصبية مثل السكتة الدماغية.

نصائح للسلامة عند حدوث نوبة الدوار

تتمثل الأولوية عند الشعور بالدوار في الحفاظ على السلامة لتجنب السقوط، وذلك عبر الجلوس أو الاستلقاء فوراً. وينصح بتجنب التغييرات المفاجئة في الوضعية، خاصة عند النهوض من السرير. كما يجب على المصابين بتجنب القيادة أو تشغيل الآلات أو القيام بأي أنشطة قد تؤدي للإصابة نتيجة فقدان التوازن. ويساعد الحفاظ على رطوبة الجسم وتناول الأدوية بانتظام في تحسين الحالة الصحية، مع ضرورة عدم معالجة الأعراض المستمرة ذاتياً دون استشارة مختص.

شارك الخبر: