كتبت: بسنت الفرماوي
انطلقت في العاصمة التونسية أعمال المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر والتأهب للكوارث، الذي يستضيفه اتحاد إذاعات الدول العربية خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2026. ويشهد المنتدى مشاركة واسعة من ممثلي الدول العربية والمنظمات والشركاء الإقليميين والدوليين، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الحد من مخاطر الكوارث وإدارة الأزمات.
الإنذار المبكر ضرورة لحماية المنطقة
يهدف المنتدى إلى تقييم التقدم المحرز في مخرجات الدورة الأولى، وتحديد خطوات عملية لتطوير نظم الإنذار المبكر وتعزيز قدرات الاستعداد والاستجابة للكوارث، بما يتماشى مع مبادرة الأمم المتحدة «الإنذار المبكر للجميع».
وأكد السفير محمد صالح بن عيسى، رئيس مركز جامعة الدول العربية في تونس، أن المنطقة العربية تواجه مخاطر متزايدة التنوع والترابط، تشمل الزلازل، الفيضانات، السيول، حرائق الغابات، العواصف الرملية، موجات الحر، والجفاف، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى سطح البحر والأزمات الناتجة عن تداخل العوامل المناخية والبيئية والاقتصادية.
تطوير منظومات الرصد والتحذير
وشدد بن عيسى على أن الاستثمار في نظم الإنذار المبكر أصبح ضرورة ملحة لحماية الأرواح والممتلكات وصون المكتسبات التنموية، محذرًا من أن ضعف التنسيق أو تأخر التحذيرات قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر. وأوضح أن تطوير هذه المنظومات يتطلب توفير بيانات دقيقة، وتحديث أدوات الرصد والتنبؤ، وتحسين التنسيق بين مراكز الأرصاد الجوية وجهات الحماية المدنية.
كما دعا إلى ضمان وصول التحذيرات بسرعة ووضوح لجميع السكان، بما في ذلك المجتمعات النائية، وربطها بخطط عملية للاستعداد والتدريب الدوري. وأشار إلى أهمية تحويل توصيات المنتديات إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات البحث العلمي ضمن الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030.
أجندة المنتدى وأهدافه
يناقش المنتدى على مدار ثلاثة أيام أولويات تطوير نظم الإنذار المبكر، وتعزيز الربط بين التحذير والاستجابة، وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، وتوظيف التكنولوجيا والبحث العلمي. كما يسعى المشاركون إلى بلورة مقترحات عملية ومشروعات عربية مشتركة ترفع من جاهزية المجتمعات لمواجهة الكوارث والحد من آثارها البشرية والاقتصادية.



