إقتصاد

فيتش تحذر من ارتفاع عوائد السندات وتزايد أعباء الديون العالمية

فيتش تحذر من ارتفاع عوائد السندات وتزايد أعباء الديون العالمية

كتب: أحمد عبد السلام

حذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أن الارتفاع الملحوظ في عوائد السندات الحكومية يضاعف التحديات التي تواجه الاقتصادات المتقدمة الكبرى في سبيل تثبيت أعباء ديونها، مشيرة إلى تزايد الضغوط المالية على دول محورية تشمل فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا.

تأثير عوائد السندات على الديون العالمية

أشارت التقارير إلى أن عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات في أكبر 10 اقتصادات متقدمة شهدت ارتفاعاً بمتوسط 81 نقطة أساس منذ بداية عام 2026. وقد ساهم هذا الارتفاع في زيادة إجمالي الدين الحكومي في تلك الاقتصادات بنحو 4 تريليونات دولار، ليصل إلى ما يتجاوز 75 تريليون دولار، بينما بلغ في أكبر 10 اقتصادات نحو 68.5 تريليون دولار.

وأوضحت البيانات أن متوسط عائد السندات لأجل 10 سنوات في الاقتصادات المتقدمة بات أعلى بمقدار 161 نقطة أساس من متوسط سعر الفائدة على الديون القائمة، مما يعقد عمليات خفض مستويات الدين أو حتى تثبيتها.

التحديات المالية في فرنسا والولايات المتحدة

تواجه فرنسا تحديات مالية حادة، حيث يتطلب تحقيق استقرار أعباء ديونها خفض العجز الأولي إلى 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تشير التوقعات الحالية إلى وصوله لنسبة 2.9%. ويتطلب ارتفاع تكاليف الاقتراض في فرنسا إجراء تعديل مالي إضافي يعادل نحو 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى صعيد العجز المالي، من المتوقع أن تسجل الولايات المتحدة أكبر عجز في الموازنة العامة بين الاقتصادات المتقدمة بنسبة 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 2.4 تريليون دولار. وتأتي فرنسا في المرتبة الثانية بعجز متوقع قدره 5.4%، تليها بريطانيا بنسبة 4.8%، ثم ألمانيا بنسبة 3.7%.

توقعات نسب الدين حتى عام 2030

تشير التوقعات إلى اتساع العجز المالي خلال العام الحالي في ألمانيا بمقدار 1.1 نقطة مئوية، تليها الولايات المتحدة وكندا بواقع 0.7 نقطة مئوية، بينما يُنتظر أن تسجل بريطانيا أكبر تراجع في العجز بمقدار 0.4 نقطة مئوية.

وبحلول عام 2030، من المتوقع أن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا بمقدار 12 نقطة مئوية لتصل إلى 128%، وهي أكبر زيادة متوقعة بين الدول المذكورة. وفي المقابل، يُرجح انخفاض النسبة في اليابان بمقدار 11 نقطة مئوية لتصل إلى 185%، مع توقعات بارتفاعها في الولايات المتحدة وألمانيا.

شارك الخبر: