عالم

تحذيرات من تفشي الكوليرا والحصبة في اليمن بسبب الصراع

تحذيرات من تفشي الكوليرا والحصبة في اليمن بسبب الصراع

كتب: صهيب شمس

حذرت منظمة الصحة العالمية من زيادة مخاطر تفشي الأمراض المعدية في اليمن، نتيجة تصاعد الصراعات والنزوح الجماعي للسكان. وأوضحت المنظمة أن الاكتظاظ السكاني، وصعوبة الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، ساهمت في تعرض أعداد كبيرة من السكان لخطر الإصابة بالكوليرا والحصبة وغيرها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

ارتفاع حاد في إصابات الكوليرا

أشارت التقارير إلى أن حالات الإصابة المشتبه بها بالكوليرا تضاعفت ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع فقط، حيث ارتفعت من 217 حالة في الأسبوع الوبائي الـ36 إلى 647 حالة في الأسبوع الـ39. وسجل اليمن منذ بداية العام 8034 حالة مشتبه بها و27 حالة وفاة، حيث تم تسجيل ربع هذه الحالات خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

وتتركز 92% من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في جنوب غرب البلاد، وهي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، كما امتد الوباء إلى مخيمات النازحين النائية في حضرموت.

مخاطر متزايدة للأطفال بسبب الحصبة

يواجه الأطفال مخاطر جسيمة جراء انتشار مرض الحصبة، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 22 ألفاً و800 حالة مشتبه بها و128 حالة وفاة منذ بداية العام. ويعود ذلك إلى انخفاض نسبة التغطية بالتطعيم، والتي تُقدر بنحو 45% فقط لكل من الجرعتين الموصى بهما، مما يرفع احتمالات تفشي الأمراض القابلة للوقاية باللقاحات.

ضغوط على المرافق الصحية وعجز تمويلي

تسبب تزايد الأعباء المرضية ضغطاً إضافياً على المرافق الصحية التي تعاني أصلاً من آثار القتال، حيث يفتقر نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة إلى دعم الشركاء. وتعمل المنظمة على دعم وزارة الصحة العامة والسكان عبر فرق استجابة سريعة ومراكز لعلاج الإسهال وتوفير الأدوية والمستلزمات الأساسية.

وعلى صعيد التمويل، تواجه جهود الاحتواء عجزاً كبيراً؛ إذ يتبقى 26.7 مليون دولار من أصل 31 مليون دولار مطلوبة لتمويل الاستجابة الطارئة في اليمن لمدة 90 يوماً. كما امتدت التداعيات الصحية لتصل إلى جيبوتي، حيث عبر أكثر من 3800 شخص إلى جيبوتي هرباً من العنف، مما شكل ضغطاً على الخدمات الصحية هناك.

شارك الخبر: