إقتصاد

مؤتمر مصر للطاقة 2026 يناقش تمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى

مؤتمر مصر للطاقة 2026 يناقش تمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى

كتب: كريم همام

ناقشت جلسة الابتكار المالي ضمن فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض مصر للطاقة والدورة السادسة من معرض فايركس مصر 2026، آليات تمويل مشروعات الطاقة الكبرى وسبل توزيع المخاطر بين المستثمرين ومؤسسات التمويل، بالإضافة إلى دور أدوات التمويل المبتكر في تعزيز مشاركة القطاع الخاص.

آليات التمويل المختلط ودعم مشروعات الطاقة

تناولت المناقشات أهمية التمويل المختلط الذي يدمج بين التمويل الميسر والتجاري، مع التركيز على الضمانات والتأمين والتحوط من تقلبات أسعار الصرف. وتهدف هذه الآليات إلى تطوير اتفاقيات شراء الطاقة وتحسين الجدارة الائتمانية للجهات المشترية، مما يدعم قدرة المشروعات على جذب استثمارات طويلة الأجل.

وأوضح خبراء أن التمويل المختلط يساهم في خفض تكلفة رأس المال وتحسين الجدوى التمويلية، وهو ما ساعد في دعم مشروعات الطاقة المستقلة في مصر وخفض التعريفات، خاصة في مشروعات الرياح والطاقة الشمسية. كما تبرز الفرص في توظيف التمويل الميسر للمشروعات ذات التكلفة العالية مثل أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات ومشروعات تحلية المياه.

تطوير سوق الكهرباء وجذب الاستثمارات

يتطلب جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة تطوير وتوسيع شبكات الكهرباء وربطها بمواقع الإنتاج، مع توفير بيئة تنظيمية مستقرة وآليات موثوقة لتسوية النزاعات. وتشهد مصر خطوات نحو تطوير هيكل سوق الكهرباء عبر الفصل بين الوظائف والتحرك نحو نماذج تداول الكهرباء المباشرة بين الأطراف.

ويعد وضوح قواعد التسعير واستقرار السياسات الاقتصادية، ومعالجة مخاطر سعر الصرف، من العوامل الحاسمة لزيادة الاستثمارات الخاصة وتقليل الاعتماد على تمويل مؤسسات التنمية متعددة الأطراف.

تحديات سلاسل الإمداد ودور التكنولوجيا

يفرض ارتفاع الطلب العالمي على توربينات الغاز تحديات على سلاسل الإمداد والقدرات التصنيعية، مما يجعل ضبط تكاليف المشروعات ومواعيد التسليم عناصر أساسية لضمان قابليتها للتمويل. ويتجه بعض المطورين لإشراك موردي التكنولوجيا في مراحل مبكرة لتأمين المعدات وتحديد الجداول الزمنية.

ويمتد دور الشركات التكنولوجية ليشمل تقديم اتفاقيات صيانة طويلة الأجل تصل إلى 25 عامًا، مما يساعد في توقع التكاليف التشغيلية ورفع مستوى الالتزام بأداء المحطات، وضمان تقييم التكلفة الإجمالية للأصول طوال عمرها التشغيلي.

ربط سياسات الطاقة بالتنمية الصناعية

تعتبر الكهرباء عنصرًا رئيسيًا في تنافسية المصانع، لذا يجب أن ترتبط سياسات الطاقة بأولويات التنمية الصناعية. ويتطلب جذب الاستثمارات شفافية القواعد المنظمة والتخطيط المسبق لاحتياجات المناطق الاستثمارية من الطاقة.

كما تبرز أهمية تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في الصناعات كثيفة الاستهلاك مثل الحديد والأسمنت والسيراميك، حيث يمكن خفض الاستهلاك بنحو 15% عبر تحسين العمليات التشغيلية. وتمتلك مصر فرصًا لتنويع مزيج الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية ومخلفات البلديات لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي وتوفير طاقة مستدامة بتكلفة تنافسية.

شارك الخبر: