كتب: إسلام السقا
أصدرت 29 دولة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، بيانًا مشتركًا للإدانة ضد ما وصفته بالأنشطة الإيرانية التي تستهدف مصالح وأشخاصًا داخل أراضي دول أخرى. وشملت هذه الأنشطة مخططات تخريبية، وهجمات إلكترونية، وحرائق، في إطار تنسيق دولي لمواجهة التهديدات المرتبطة بطهران.
موقف دولي من تهديدات طهران
أكد البيان أن محاولات ترهيب الأشخاص أو إلحاق الضرر بهم، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلاء، تعد سلوكًا غير مقبول. وشددت الدول الموقعة على التزامها بحماية سيادتها وتعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات لمواجهة هذه التهديدات.
حادث قاعدة فيرفورد الجوية
تضمن البيان دعمًا للموقف البريطاني المتعلق بالحادث الذي شهدته قاعدة فيرفورد الجوية في مقاطعة جلوسيسترشير، وهي منشأة تستخدمها القوات الجوية الأمريكية. وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام قد أشار أمام البرلمان إلى وجود مؤشرات ترجح تنسيق المخطط من داخل إيران، مع احتمال تورط الحرس الثوري الإيراني في توجيهه.
إجراءات بريطانية وتحقيقات مستمرة
تدرس الحكومة البريطانية فرض عقوبات إضافية للحد من قدرة طهران والشبكات المرتبطة بها على تهديد المصالح البريطانية. وتعود وقائع الحادث إلى 27 سبتمبر الماضي، حين ألقت الشرطة القبض على خمسة رجال بالقرب من القاعدة للاشتباه في تورطهم في أنشطة مرتبطة بالإرهاب والمتفجرات، تلاها توقيف مشتبه بهم آخرين، من بينهم شخص يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية.
تداعيات أمنية واستراتيجية
أوضحت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أن التحقيقات تشمل احتمالية وجود تدخل من دولة أجنبية، رغم عدم توجيه اتهامات نهائية بمسؤولية جهة محددة حتى الآن. وقد أدت المخاوف الأمنية إلى سحب الولايات المتحدة لقاذفاتها الاستراتيجية من القاعدة، التي تعد ذات أهمية استراتيجية نظراً لاستخدامها في عمليات عسكرية مرتبطة بالصراع مع إيران.
من جانبها، نفت إيران تورطها في الواقعة، واصفة الاتهامات بأنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة، في وقت يتزايد فيه التوتر بين طهران والدول الغربية.



