كتبت: فاطمة يونس
اندلع حريق في سفينة تجارية راسية في المياه الإقليمية الرومانية في وقت متأخر من يوم الأربعاء 14 أكتوبر، مما استدعى إجلاء طاقمها بالكامل. وتعد هذه الواقعة أحدث حادثة في البحر الأسود تسلط الضوء على التهديدات المتزايدة التي تواجه الملاحة البحرية في المنطقة القريبة من الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
تفاصيل الحادث ونوع السفينة
أفادت السلطات البحرية الرومانية بتلقي بلاغ من ناقلة المواد الكيميائية والنفط يارا جيه، والتي ترفع علم جزر القمر، تفيد باندلاع حريق على متنها. وأكدت السلطات أن جميع أفراد الطاقم بخير وتم إجلاؤهم بنجاح. وكانت السفينة تتمركز على بعد يتراوح بين 14.8 و18.52 كيلومترًا جنوب شرقي قناة سولينا، داخل المياه التابعة لرومانيا.
تحقيقات جارية حول أسباب الحريق
صرح وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا بأن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد أسباب الحريق، مشيرًا إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت السفينة قد تعرضت لهجوم بواسطة طائرة مسيرة. وتأتي هذه الحادثة في وقت شهد فيه البحر الأسود تعرض 5 سفن تجارية للهجوم قبالة سواحل رومانيا وبلغاريا منذ أوائل أكتوبر، مما أسفر عن مقتل أو فقدان نحو 23 بحارًا.
تأثير الهجمات على أمن الملاحة والناتو
من جانبه، أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته استعداد الحلف لتكييف إجراءاته الدفاعية والردعية وفق الاحتياجات الأمنية، مشيرًا إلى تعزيز الترتيبات على الجناح الشرقي ومواصلة مراقبة الوضع. وفي سياق متصل، استدعت بلغاريا السفيرة الروسية على خلفية الهجمات التي استهدفت سفنًا في المنطقة، بينما أشار رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف إلى أن الهجمات غير مقبولة، مؤكدًا ضرورة تعزيز مراقبة المجالين الجوي والبحري لتحديد مصدر الطائرات المسيرة.


