شئون دينيه

كيفية تحقيق الخشوع في الصلاة وأهميته الشرعية

كيفية تحقيق الخشوع في الصلاة وأهميته الشرعية

كتبت: فاطمة يونس

يعد الخشوع في الصلاة من الغايات التي يسعى إليها كل مسلم لتجنب شرود الذهن والانشغال بأمور الدنيا أثناء الوقوف بين يدي الله عز وجل. ويتمثل الخشوع في حضور القلب وتصفية النفس من العوالق قبل الشروع في الصلاة، والمجاهدة المستمرة لضمان أداء الصلاة كاملة من التكبير إلى التسليم.

حكم الخشوع في الصلاة وآراء الفقهاء

اختلف الفقهاء في حكم الخشوع في الصلاة إلى رأيين؛ ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الخشوع سنة من سنن الصلاة، مستندين إلى أن انشغال المصلي ببعض الأفكار الدنيوية لا يبطل الصلاة ولكنه ينقص من أجرها. بينما ذهب فريق آخر من العلماء إلى أن الخشوع واجب، استناداً إلى النصوص القرآنية التي تربط الفلاح بالخشوع، وإلى أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي اتسمت بالسكينة والتواضع في الركوع والسجود.

خطوات عملية لتحقيق الخشوع

أوضح مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف وجود خطوات بسيطة تعين المسلم على الوصول إلى حالة الخشوع، وتتمثل في: حسن الاستعداد بإسباغ الوضوء وارتداء الملابس المناسبة، والحرص على أداء الصلاة في وقتها، واختيار مكان هادئ بعيد عن التشويش، واستحضار عظمة الخالق، والتأني والطمأنينة في الحركات، بالإضافة إلى تدبر معاني الآيات والأذكار.

أثر عدم الخشوع وصحة الصلاة

أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، أن حديث النفس أثناء الصلاة لا يبطلها وإن كان مكروهاً، وأشار إلى أن الاستغفار عقب الصلاة يجزئ عن نقص الخشوع. كما شدد على عدم الحاجة إلى إعادة الصلاة التي لم يخشع فيها المصلي، استناداً إلى النهي النبوي عن إعادة الصلاة مرتين في اليوم الواحد.

مكروهات تذهب خشوع المصلي

توجد بعض الأفعال التي يكره القيام بها لأنها تذهب بالخشوع وتشتت الذهن، مثل العبث باللحية أو الساعة، أو فرقعة الأصابع. كما يكره دخول الصلاة في حالات معينة مثل الجوع الشديد، أو العطش، أو حضور الطعام الذي يشتهيه المصلي، أو عند وجود حاجة ملحة لقضاء الحاجة، لما في ذلك من انشغال يمنع الطمأنينة.

شارك الخبر: