عالم

إيران تستخدم مضيق هرمز ورقة ضغط سياسية لتحقيق مكاسب

إيران تستخدم مضيق هرمز ورقة ضغط سياسية لتحقيق مكاسب

كتبت: بسنت الفرماوي

تتصاعد الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في ظل استمرار التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبرز انعكاسات هذه الأزمة على حركة التجارة العالمية وتدفقات الطاقة، وسط مطالبات دولية بضرورة إنهاء الصراع واستعادة حركة الملاحة البحرية عبر هذا الممر الحيوي.

مضيق هرمز كأداة للضغط السياسي

أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن إيران توظف مضيق هرمز كأداة للضغط السياسي على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، مستغلة الأهمية الكبيرة للمضيق في نقل الطاقة والتجارة العالمية. وأشار إلى أن تعطل حركة السفن يفرض ضغوطًا دولية متزايدة للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة.

وأوضح أن التطور الأبرز يكمن في توظيف إيران للمضيق ضمن أدوات الضغط، مما جعل ملف الملاحة البحرية عنصرًا أساسيًا في التحركات الدولية المرتبطة بالأزمة، خاصة وأن الدول المتضررة اقتصاديًا تسعى لضمان عودة التجارة الدولية إلى طبيعتها.

مساعي التوصل إلى وقف إطلاق النار

وفيما يخص التحركات الدبلوماسية، اعتبر الديهي أن المذكرة الإطارية التي طُرحت في إسلام آباد مثلت محطة هامة في محاولات بناء جسور الثقة وفتح مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، رغم أن استئناف القتال كشف عن استمرار أزمة الثقة بين الطرفين.

وشدد على ضرورة استمرار الحوار والاعتماد على أطراف إقليمية وسيطة وضامنة للمسار السياسي، لتوفير الضمانات اللازمة التي تدعم استدامة أي اتفاق يتم التوصل إليه بخصوص وقف إطلاق النار.

عقبات تواجه المفاوضات المباشرة

وذكر الديهي أن تبادل الشروط المسبقة بين الولايات المتحدة وإيران يمثل أحد أبرز العقبات التي تعرقل الوصول إلى تسوية. فبينما تسعى واشنطن لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، تطالب إيران بضمانات تتعلق بوقف العمليات العسكرية وعدم تكرار الحرب.

وأشار إلى أن محاولة كل طرف فرض مطالبه قبل بدء التفاوض قد تؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، مؤكدًا أن الوصول إلى اتفاق شامل يتطلب معالجة الخلافات عبر المفاوضات المباشرة بدلًا من الاستمرار في وضع الاشتراطات، مع التركيز على ملفي استعادة الملاحة ووقف إطلاق النار كركائز أساسية لإنهاء الأزمة.

شارك الخبر: