كتب: أحمد عبد السلام
أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن ولاية الله ليست مجرد دعوى، بل هي طريق يقوم على الإيمان والتقوى، وأساسها أداء الفرائض والتقرب إلى الله بالنوافل، مؤكدًا أن لأولياء الله حرمة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى.
اتباع النبي ﷺ معيار الولاية
وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن اتباع النبي ﷺ هو السبيل لنيل محبة الله ورضاه، موضحًا أن أعلى الأولياء في هذه الأمة هو سيد الخلق ﷺ، الذي يعد المقياس والمعيار لاتباع مراد الله في الحياة الدنيا. وبين أن أولياء الله عبر التاريخ حرصوا على الاقتداء بهدي الرسول ﷺ في ظاهرهم وباطنهم، متمثلين في هيئته، وأخلاقه، وأوامره ونواهيه، مما جعل أثر التربية المحمدية والرحمة والصدق يظهر في معاملاتهم وسمتهم.
التحذير من معاداة أولياء الله
وشدد على ضرورة معرفة قدر أولياء الله وعدم إيذائهم أو معاداتهم، محذرًا من أن من يعادي أولياء الله يعرض نفسه للوعيد الشديد، مستشهدًا بالحديث القدسي الذي يوضح مكانة من يتقرب إلى الله بالفرائض والنوافل. وأوضح أن من رحمة الله أن يجعل في عباده صالحين يخلصون له ويلجأون إليه، ويُرجى قبول دعائهم.
أثر الاستهانة بأهل الصلاح على المجتمع
وانتقد الدكتور علي جمعة الاستهانة ببعض أهل الصلاح أو التجرؤ عليهم، مشيرًا إلى أن البعض آثر العزلة مما قلل من انتشار آثار تربيتهم، وهو ما يؤدي إلى فقدان القدوة واضطراب الموازين وانتشار الخلل في المجتمع. كما لفت إلى أن التجرؤ على أولياء الله والاستخفاف بأهل الصلاح من أسباب الحيرة التي تعيشها أمة الإسلام، ومن أسباب ذهاب البركة من الأرزاق والأوقات والأعمال.
العودة إلى منهج الأتقياء والأنقياء
دعا الدكتور علي جمعة إلى العودة لحب أولياء الله من الأتقياء والأنقياء، ومن أهل بيت رسول الله ﷺ وعترته، من الرجال والنساء والعلماء. وأكد أن الميزان في ذلك هو التمسك بكتاب الله وسنة نبيه، والإيمان والتقوى، ليكون ذلك سبيلًا لجمع الشمل والالتجاء إلى الله لنيل رضاه ورحمته.



