كتب: أحمد عبد السلام
شهدت ولاية البحيرات في جنوب السودان اشتباكات عنيفة بين جماعات مسلحة متناحرة، أسفرت عن مقتل نحو 70 شخصاً، من بينهم أربعة جنود، بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح متفاوتة.
تفاصيل المواجهات في منطقة رومبيك
اندلعت أعمال القتال يوم الجمعة في منطقة رومبيك، حيث تدخلت القوات الحكومية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لمحاولة استعادة النظام. وأفاد تيران ماديت، المسؤول الطبي في مستشفى ولاية رومبيك، بأن المستشفى استقبل أكثر من 50 جريحاً، معظم إصاباتهم في منطقة الصدر، مشيراً إلى إجراء عمليات جراحية لسبعة مرضى وسط صعوبات في التعامل مع تدفق المصابين، ومع مغادرة بعض المرضى للمستشفى خوفاً من وقوع هجمات داخله.
أسباب النزاع والخلفية العرقية
شملت الاشتباكات شباناً مسلحين من مجتمع باكام في مقاطعة رومبيك الشمالية، ومجتمع نيانج في مقاطعة رومبيك الوسطى، وكلاهما ينتمي إلى مجموعة الدينكا العرقية. وتعود جذور هذه النزاعات إلى الصراعات حول الماشية وأراضي الرعي وعمليات القتل الانتقامي، وسط حالة من انعدام الأمن نتيجة شغور مناصب الحكومة المحلية عقب حل الحكومة الانتقالية.
الوضع الأمني والتدخل الدولي
أعلنت السلطات عن سيطرة القوات والشرطة على الوضع في رومبيك، وألقت القبض على أربعة مدنيين مسلحين وصادرت أربع قطع سلاح، مع توجيه دعوات للمجتمعات المحلية لتجنب الهجمات الانتقامية. ومن جانبه، أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، نشر قوات حفظ السلام النيبالية لقوة تدخل سريع للمساعدة في وقف القتال وحماية المستشفيات والمجمعات الإنسانية.
توقيت حساس للبلاد
تأتي هذه الأحداث في وقت تستعد فيه جنوب السودان لإجراء أول انتخابات وطنية منذ استقلالها عام 2011، والمقرر إقامتها في 22 ديسمبر. ويأتي ذلك بعد قرار الرئيس سلفا كير بحل الحكومة الانتقالية والهيئة التشريعية الوطنية وحكومات الولايات، وتعيين إدارة لتصريف الأعمال.



