عالم

سامية جريج.. راهبة تقاوم هجرة المسيحيين في سوريا

سامية جريج.. راهبة تقاوم هجرة المسيحيين في سوريا

كتبت: سلمي السقا

تجسد الأخت سامية جريج، من رهبانية قلبي يسوع ومريم الأقدسين، نموذجاً للصمود في مدينة حمص السورية، حيث تكرس حياتها لخدمة المجتمع ومواجهة تحديات الهجرة التي تواجه المسيحيين في البلاد. ومن خلال عملها المستمر منذ نحو عشرين عاماً، تسعى إلى إعادة بناء الإنسان والوطن عبر رعاية الأطفال والشباب ذوي الإعاقة ومساندة العائلات المتضررة من الحرب.

مركز حبة الخردل ورسالة الرعاية الإنسانية

أسست الأخت سامية مركز «حبة الخردل» المخصص لرعاية الأطفال والشباب من ذوي الإعاقة، بهدف توفير بيئة آمنة وفرص للتعلم والاندماج لهذه الفئة الأكثر هشاشة. ولا يقتصر دور المركز على الرعاية الصحية والتأهيل، بل يمتد ليشمل مساندة العائلات المهجرة ومساعدتها على العودة إلى منازلها، بالإضافة إلى توفير العلاج للمحتاجين، مما يساهم في استعادة كرامة الإنسان وقدرته على مواصلة الحياة.

تحديات البقاء في مواجهة النزيف الديموغرافي

تواجه المجتمعات المسيحية في سوريا أزمة تراجع سكاني حادة نتيجة الهجرة الواسعة التي تلت اندلاع الحرب. وتشير التقديرات إلى انخفاض نسبة المسيحيين في سوريا بشكل كبير، حيث تفاوتت التقارير الدولية في تحديد الأعداد المتبقية، لكنها اتفقت على وجود نزيف بشري يهدد التنوع التاريخي والثقافي. وتتداخل أسباب هذه الهجرة بين فقدان الأمان، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وصعوبة توفير فرص العمل والتعليم.

دور المؤسسات الكنسية في دعم الصمود المحلي

تؤدي المؤسسات الكنسية دوراً محورياً في تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، مما يعزز صمود المجتمعات المحلية في وجه الأزمات. ورغم التحديات الأمنية والاقتصادية، تواصل مبادرات مثل مبادرة الأخت سامية محاولة ترميم ما دمرته الحرب، ليس فقط على مستوى المباني، بل من خلال منح الأمل وتوفير سبل العيش الكريم، مما يساعد في الحفاظ على الروابط الاجتماعية ومنع تفكك المجتمعات.

شارك الخبر: