شئون دينيه

حكم دفع مال لشخص لأداء العمرة نيابة عن الغير

حكم دفع مال لشخص لأداء العمرة نيابة عن الغير

كتبت: بسنت الفرماوي

أجاب الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، على تساؤل يتعلق بمدى مشروعية دفع مبلغ مالي لشخص مقابل قيامه بأداء عمرة نيابة عن شخص آخر أو عن والده المتوفى.

ضوابط الوكالة في العبادات والأعمال الدينية

أوضح الدكتور عطية لاشين أن مجال التوكيل في الأعمال الدينية ضيق للغاية ومحدود، وذلك لأن الغرض الأسمى من العبادات هو الابتلاء والاختبار الشخصي للفرد. وأشار إلى أن الوكالة في بعض العبادات غالباً ما ترتبط بوجود صلة قرابة قوية بين الوكيل والموكل، وذلك من باب الوفاء والبر، مما يجعلها أقوى وأكد بين الأقارب.

مشروعية العمرة والنيابة فيها

وبخصوص العمرة، أشار عضو لجنة الفتوى إلى أنها مندوبة على رأي جمهور العلماء، مما يعني أن ذمة الشخص تكون بريئة منها إذا لم يؤدها، بخلاف الحج المفروض. وأكد أنه في حال الرغبة في أن يهب الشخص ثواب العمرة لغيره، يُشترط أن يكون الوكيل قريباً نسبياً أو رحماً للموكل أو صديقاً وفياً.

التحذير من استغلال العاطفة الدينية

وفيما يتعلق بالحالة المطروحة، لفت لاشين إلى أن الشخص الذي طلب المال ليس من فئات الأقارب أو الأصدقاء الأوفياء، بل يبدو أن هدفه الأساسي هو جمع المال واستغلال العاطفة الدينية لدى الناس وجهلهم بالأحكام الشرعية. كما أشار إلى أنه في حال جواز النيابة في الحج المفروض، يشترط بعض العلماء أن يُحرم النائب من نفس المكان الذي كان سيُحرم منه الموكل، وهو ما لم يتحقق في الحالة المذكورة.

الأولوية للصدقة على الأعمال المشكوك فيها

واختتم الدكتور عطية لاشين نصيحته بأن دفع هذا المبلغ لإطعام جائع أو تقديمه كصدقة لفقير أو مسكين أو أرملة أو يتيم بنية الصدقة عن روح المتوفى، هو أمر أولى وأفضل بكثير من إعطائه لشخص مقابل أداء عمرة لا يمكن التأكد من إتمامها أو صدق النية فيها.

شارك الخبر: