كتب: كريم همام
يحتفل العالم في الثالث عشر من أكتوبر من كل عام باليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، وهو يوم يهدف إلى تسليط الضوء على الدور المحوري للحوكمة الفعالة في مواجهة الكوارث الطبيعية، وقياس نجاح الجهود الدولية من خلال عدد الأرواح التي تم إنقاذها وحجم الخسائر الاقتصادية التي تم الحد منها.
تاريخ وأهداف اليوم الدولي للحد من الكوارث
بدأ الاحتفال بهذا اليوم منذ عام 1989 استجابة لدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لبناء ثقافة عالمية للتوعية بالمخاطر. ويسعى هذا اليوم إلى دعم جهود التأهب وتعزيز السياسات المستندة إلى الأدلة العلمية، مما يسهم في تقليل المخاطر والحد من آثارها على المجتمعات المختلفة، ورفع مستوى الوعي بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة الكوارث وتقليل الأضرار الناجمة عنها.
إطار سينداي ومواجهة التحديات العالمية
خلال المؤتمر العالمي الثالث للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث الذي عُقد عام 2015 في سينداي باليابان، ناقش المجتمع الدولي الأضرار الواسعة التي تسببها الكوارث، بما في ذلك زيادة الوفيات والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية ونزوح الملايين سنوياً. وتتفاقم هذه الآثار بفعل التغير المناخي الذي يعرقل جهود التنمية المستدامة ويؤثر في التوازن البيئي.
ويتميز إطار سينداي بتركيزه على الإنسان وتوجهه العملي لتقديم حلول للمخاطر بمختلف أنواعها، سواء كانت ناتجة عن أنشطة بشرية أو ظواهر طبيعية، بما في ذلك المخاطر البيئية والتكنولوجية والبيولوجية. ويعتمد نجاح التخطيط على إطار متعدد القطاعات يربط بين السياسات المختلفة مثل استخدام الأراضي، وقوانين البناء، والصحة العامة، والتعليم، والزراعة، وحماية البيئة، والتكيف مع تغير المناخ.
جهود التعاون الدولي وبناء القدرة على الصمود
شهدت الفترة من 2018 إلى 2023 جهوداً مكثفة لتعزيز تنفيذ إطار سينداي من خلال قيادة مامى ميزوتورى، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث ورئيسة مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR). وقد ركزت هذه القيادة على دمج جهود الحد من المخاطر ضمن خطط التكيف مع تغير المناخ ومسارات التنمية المستدامة، لتعزيز الترابط بين مواجهة المخاطر وحماية المجتمعات وتحقيق التنمية عبر العمل المشترك بين مختلف القطاعات.



