كتب: كريم همام
شهد القطاع العام في بلجيكا، اليوم الإثنين، اضطرابات جزئية نتيجة إضراب وطني جديد نظمه عمال وموظفو القطاع العام. وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية اعتراضًا على تخفيضات الموازنة الحكومية المزمع تنفيذها، في ظل ضغوط سياسية متزايدة تواجه رئيس الوزراء بارت دي فيفر بسبب تعثر المفاوضات المتعلقة بالموازنة الجديدة.
تعطيل الخدمات العامة واحتجاجات واسعة
أدى هذا الإضراب، وهو الثاني من نوعه على مستوى البلاد، إلى تعطيل خدمات السكك الحديدية ووسائل النقل العام، بالإضافة إلى تأثر المدارس والبث العام. وتأتي هذه التطورات عقب احتجاجات حاشدة شهدتها العاصمة بروكسل يوم الجمعة الماضي، والتي انتهت بوقوع اشتباكات بين مجموعة من المتظاهرين وقوات الشرطة.
أزمة الموازنة والجمود السياسي
أعلن مكتب رئيس الوزراء عن إخفاق أطراف الائتلاف الحاكم في التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الاتحادية الجديدة، مما دفع بارت دي فيفر إلى إلغاء خطابه الذي كان مقررًا أمام البرلمان يوم الثلاثاء، مع استمرار المفاوضات بين الشركاء السياسيين. وكان رئيس الوزراء قد حذر من ضرورة اتخاذ إجراءات مالية صعبة لتفادي الدخول في دوامة الديون وتكاليف الفائدة التي قد تثقل كاهل الأجيال المقبلة.
مخاوف من تأجيل الاتفاق المالي
تشير التقديرات إلى أن قيمة اتفاق الموازنة المتعثر تبلغ نحو 10 مليارات يورو، حيث تسعى الحكومة لمعالجة الضغوط المالية بينما تواجه خطط خفض الإنفاق معارضة شديدة من النقابات العمالية. ومن المتوقع أن يتأجل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الموازنة إلى أواخر أكتوبر الجاري أو مطلع نوفمبر المقبل، وسط مخاوف من أن يؤدي الجمود السياسي المستمر إلى زعزعة تماسك الائتلاف الحاكم.



