عرب

مجلس الدولة الليبي يرفض توصيف المبعوثة الأممية لموقفه

مجلس الدولة الليبي يرفض توصيف المبعوثة الأممية لموقفه

كتبت: بسنت الفرماوي

رفض المجلس الأعلى للدولة في ليبيا التوصيف الذي قدمته المبعوثة الأممية هانا تيتيه لموقفه تجاه اتفاق لجنة 4+4، مؤكداً أن الخلاف الجوهري يتعلق بمشروعية المسار المتبع. وطالب المجلس المبعوثة الأممية بضرورة تصحيح إحاطتها التي قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي.

اعتراضات دستورية وقانونية

وأوضح المجلس في بيان له أن وصف موقفه يختزل موقفاً مؤسسياً معلناً ويتجاهل الأسباب الدستورية والقانونية التي يستند إليها. وشدد على أن رفض مسار يثير اعتراضات دستورية لا يعني رفض الحل السياسي، مشيراً إلى أن الالتزام بالقانون هو شرط أساسي لسلامة التوافق ومشروعيته وليس عائقاً أمام الوصول إلى حل.

رد على إحاطة المبعوثة الأممية

جاء رد المجلس عقب إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن، والتي ذكرت فيها أن رفض المجلس الأعلى للدولة للاتفاق يعكس ضعف استعداد بعض أعضائه للانخراط في العملية السياسية، مشيرة أيضاً إلى طلب بعض الأعضاء وقتاً إضافياً للتشاور. ومن جانبه، أكد المجلس مشاركته في التعديل الدستوري الثالث عشر وإنجاز القوانين الانتخابية ضمن مسار توافقي يستند إلى المرجعية الدستورية.

السيادة الوطنية والشرعية القانونية

وشدد البيان على أن التفاهمات السياسية، بغض النظر عن أطرافها، لا تنشئ اختصاصاً دستورياً أو تشريعياً ولا تسمح بتجاوز المؤسسات المختصة والإجراءات القانونية. وأكد المجلس أن التوقيع على أي تفاهم لا يمنحه مشروعية خارج إطار القانون، وأن التوافق بين أطراف محدودة لا يمكن أن يحل محل التوافق الوطني أو يكون مرجعية موازية للشرعية الدستورية.

دور البعثة الأممية ومطالب المجلس

أعرب المجلس عن أسفه لإغفال إحاطة تيتيه جوهر اعتراضاته مقابل تقديم توصيف يمس استعداد الأعضاء للمشاركة السياسية، داعياً إياها لضمان نقل موقف المجلس وأسانيده كاملة في المستقبل. وأشار إلى أن مهمة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هي تيسير التوافق وليس تأويل مواقف المؤسسات أو ممارسة الضغط السياسي عليها، مؤكداً على ضرورة الحياد وعرض الحجج بموضوعية.

الدعوة لدعم العملية السياسية

دعا المجلس الأعلى للدولة مجلس الأمن الدولي إلى دعم عملية سياسية تحترم الملكية الوطنية والمرجعيات الدستورية. وأكد تمسكه بالحوار الجاد والاستعداد للعمل من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية على أساس قانوني واضح، مشدداً على أن المطلوب هو حل يستمد مشروعيته من القانون وإرادة الليبيين.

شارك الخبر: