كتب: كريم همام
كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، عن الأهمية البالغة للكبريت الزراعي في دعم نمو النباتات وتعزيز كفاءة عمليات التسميد، وذلك بالتزامن مع استعداد المزارعين لموسم زراعة المحاصيل الشتوية مثل القمح، البطاطس، البصل، الثوم، بنجر السكر، البسلة، والفاصوليا، بالإضافة إلى شتلات الخضر والفاكهة.
فوائد الكبريت للتربة والنبات
أوضح الدكتور محمد علي فهيم أن الكبريت يعد عنصراً حيوياً في تكوين البروتينات والأحماض الأمينية والإنزيمات والفيتامينات الضرورية لنمو النبات. ويساعد توفير الكبريت بالكميات المناسبة النبات على الاستفادة من النيتروجين ودعم عمليات التمثيل الغذائي وتكوين الأنسجة، مما يرفع جودة المحصول وإنتاجيته.
كما أشار إلى أن الكبريت العنصري يسهم في خفض درجة قلوية التربة بعد تأكسده بفعل الكائنات الدقيقة، مما يحسن إتاحة عناصر غذائية هامة مثل الحديد والزنك والمنجنيز والفوسفور، خاصة في الأراضي الرملية المعرضة لفقد العناصر الغذائية.
علامات نقص الكبريت وأنواعه
نبه رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن اصفرار الأوراق الحديثة وتراجع النمو قد يكونان من مؤشرات نقص الكبريت، مشدداً على ضرورة التشخيص الدقيق قبل إضافة الأسمدة لتجنب الخلط بينه وبين نقص عناصر أخرى. وتختلف أنواع الكبريت في استخدامها؛ حيث يُضاف الكبريت العنصري للتربة أثناء التجهيز، بينما يُستخدم الكبريت الميكروني في عمليات المكافحة بالرش أو التعفير، وتوفر الأسمدة الكبريتاتية مثل سلفات الأمونيوم وسلفات البوتاسيوم الكبريت في صورة جاهزة للامتصاص.
مكافحة الآفات والتحذيرات الزراعية
تستخدم بعض مستحضرات الكبريت، ومنها الكبريت الميكروني، في مكافحة أمراض مثل البياض الدقيقي وبعض الآفات ضمن برامج المكافحة المتكاملة. وأكد ضرورة الالتزام بالتوصيات المسجلة لكل مستحضر ومحصول لضمان الفاعلية.
وحذر الدكتور فهيم من الاستخدام العشوائي للكبريت، مؤكداً أن تحديد الكميات والتوقيت يعتمد على نوع المحصول، تحليل التربة، درجة الحموضة، ونسبة الجير والمادة العضوية. كما شدد على أن الكبريت العنصري غير ذائب في الماء ولا يصلح للحقن في شبكات الري، ونبه إلى عدم خلطه بالمبيدات أو الزيوت الزراعية دون التأكد من التوافق لتجنب حروق النبات.



