كتب: صهيب شمس
تسعى كندا إلى إبرام اتفاق تجاري شامل مع الهند قبل نهاية العام الجاري، وذلك ضمن جهود البلدين لتعزيز الروابط الاقتصادية وتنويع الشراكات الدولية في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الساحة العالمية.
مفاوضات مستمرة وتطلعات مستقبلية
بدأ المفاوضون من الهند وكندا الجولة الخامسة من المحادثات التجارية في 5 أكتوبر، استكمالاً للمناقشات التي جرت الشهر الماضي. ومن المتوقع أن يتضمن شهر ديسمبر زيارة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى كندا لتوقيع الاتفاق التجاري المكتمل.
وأكد وزير التجارة الدولية الكندي، مانيندر سيدو، وجود زخم وطاقة كبيرة لإنجاز الاتفاق، مشيراً إلى أن الهدف هو إتمامه خلال العام الحالي تلبيةً لرغبة مجتمع الأعمال.
مجالات التعاون الاقتصادي
تتركز فرص التعاون بين البلدين في قطاعات حيوية تشمل التعدين، والأمن الغذائي، والاستثمار في البنية التحتية، والطاقة النووية. كما تهدف كندا من خلال هذا التوجه إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية وتقليل الاعتماد الكبير على السوق الأمريكية، مع طموح لمضاعفة صادراتها إلى الأسواق غير الأمريكية خلال العقد المقبل.
وفيما يتعلق بالطاقة النووية، تبرز فرص واعدة نتيجة توجه الهند لفتح قطاعها النووي أمام الشركات الخاصة لتوسيع توليد الكهرباء، وهو ما يمنح كندا، التي تمتلك احتياطيات ضخمة من اليورانيوم وخبرات تقنية واسعة، فرصة لتوريد الوقود النووي والمشاركة في المشروعات الجديدة.
أهداف زيادة حجم التبادل التجاري
بلغ إجمالي تبادل السلع والخدمات بين كندا والهند 30.4 مليار دولار كندي، ما يعادل 21.4 مليار دولار أمريكي خلال العام الماضي. ويسعى قادة البلدين إلى رفع هذا الرقم من نحو 30 مليار دولار كندي ليصل إلى 70 مليار دولار كندي.
وتهدف أوتاوا من هذه الخطوات إلى دعم الهند في بناء سلاسل الإمداد والمشاركة في خططها التوسعية، خاصة في قطاعات الطاقة والمعادن الحيوية، بما يخدم مصلحة الشركات في كلا البلدين.



