كتبت: بسنت الفرماوي
تواجه منصات التواصل الاجتماعي تحولاً جديداً أثار حالة من القلق والجدل بين صناع المحتوى والخبراء الرقميين، وذلك عقب قيام شركة «ميتا» باختبار خاصية تفرض قيوداً على عدد الروابط الخارجية التي يمكن لصفحات فيسبوك نشرها مجاناً كل شهر.
تغير في النموذج الاقتصادي للمنصات
يرى المتخصصون في الأعمال الرقمية أن هذا الإجراء يمثل تحولاً جوهرياً في النموذج الاقتصادي لمنصات التواصل الاجتماعي. فبعد سنوات من الاعتماد على المحتوى الإخباري والخارجي لجذب المستخدمين، تسعى المنصة الآن إلى تعظيم عوائدها عبر إبقاء الجمهور داخل بيئتها الافتراضية لأطول فترة ممكنة، مما يحول العلاقة مع صناع المحتوى من شراكة توزيع إلى علاقة تجارية تفرض فيها المنصة شروطها للوصول إلى الجمهور.
تأثير القيود على الروابط
تشير التجارب والتقارير إلى أن الروابط التي تتجاوز الحد المسموح به قد تظهر في شكل نصوص عادية غير قابلة للنقر، ولم تنجح حتى الحيلة المعتادة بوضع الرابط في التعليقات في تجاوز هذه القيود الجديدة.
مخاطر تواجه الناشرين والمواقع
تتعدد المخاوف الناتجة عن هذه الخطوة، حيث يواجه الناشون عدة تهديدات أبرزها تراجع الزيارات وانخفاض حركة المرور للمواقع والمدونات، مما يهدد عوائدها الإعلانية وقدرتها على الاستمرار. كما تبرز مخاوف بشأن جودة ومصداقية المعلومات، إذ قد يكتفي المستخدم بقراءة العناوين والمقتطفات دون الرجوع للمصدر الأصلي، مما قد يساهم في نشر الشائعات.
وفي حين يُحتمل استثناء المؤسسات الإخبارية الكبرى مرحلياً لتجنب الضغوط التنظيمية، يرى الخبراء أن هذا الاستثناء ليس ضمانة دائمة، وأن قدرة الجمهور على مشاركة الأخبار ستتأثر سلباً، مما يضع الناشرين أمام تحدي تنويع مصادر إيراداتهم وقنوات وصولهم للجمهور بعيداً عن الاعتماد الكلي على خوارزميات المنصات الكبرى.



