كتبت: فاطمة يونس
انطلقت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، والتي جاءت بناءً على طلب من دولة فلسطين لمناقشة تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وتوسع الاستيطان والانتهاكات المستمرة في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.
استهداف ممنهج للأرض والإنسان
أكد السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن ما يتعرض له الفلسطينيون يتجاوز الحوادث المنفردة، مشيرًا إلى أنها تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان الفلسطيني وأرضه ووجوده. وأوضح أن هذه السياسة تسعى لتوسيع الاستيطان وتغيير الواقعين الديمغرافي والجغرافي للأراضي المحتلة، مما يقوض فرص إقامة حل الدولتين ويمنع تحقيق سلام عادل ودائم.
تحذيرات من اعتداءات المستوطنين
أشار السفير فائد مصطفى إلى أن اعتداءات المستوطنين المسلحين، التي تتم تحت حماية ودعم مباشرين من سلطات الاحتلال، تمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الشعب الفلسطيني. وأوضح وجود ترابط بين ممارسات المستوطنين وسياسات الحكومة الإسرائيلية، مشددًا على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته وعدم السماح باستمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة، مؤكدًا أن محاولات فرض الأمر الواقع تتناقض مع متطلبات السلام.
المأساة الإنسانية في قطاع غزة
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، لفت مصطفى إلى المعاناة الإنسانية المستمرة والظروف القاسية التي يواجهها الفلسطينيون نتيجة الدمار الواسع والنزوح وتدهور مقومات الحياة الأساسية. وأكد موقف الأمانة العامة الداعي لإنهاء هذه المعاناة، وضمان دخول المساعدات الإغاثية دون عوائق، وتوفير الحماية للمدنيين، مع رفض أي محاولات لتهجير سكان القطاع أو اقتطاع أجزاء من أراضيه.
القدس وتحديات المرحلة الراهنة
شدد مصطفى على أن مدينة القدس تحتل موقعًا محوريًا نظرًا لمكانتها الدينية والتاريخية ووضعها القانوني الدولي. ودعا إلى ضرورة الانتقال إلى تحرك عربي عملي ومنسق يستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بهدف توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف الاعتداءات، والتصدي لسياسات التهجير والاستيطان للحفاظ على المكانة القانونية للمدس.


