كتبت: بسنت الفرماوي
تتعدد الحكايات المثيرة حول اكتشافات أثرية كبرى في مصر بدأت بمحض الصدفة، سواء عبر ظهور أحجار أثناء الحفر، أو خروج تماثيل من مجاري المياه، أو العثور على لوحات مدفونة تحت الأراضي الزراعية. وقد لعب وعي المواطنين وإبلاغهم للجهات المختصة دوراً محورياً في حماية هذه الكنوز وتوثيقها.
اكتشافات الغربية والإسماعيلية
في محافظة الغربية، وتحديداً بقرية بهبيت الحجارة بمركز سمنود، بادر المواطن خالد الشحات خليل بإبلاغ مفتشي الآثار عن كتلة حجرية تحمل نقوشاً أثناء عمله في أرضه. وأسفرت الحفائر عن العثور على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشاً هيروغليفية.
وفي الإسماعيلية، عثر المواطن يحيى طه على لوحة من الحجر الرملي أثناء استصلاح قطعة أرض يمتلكها. وتبين أن اللوحة، التي يبلغ طولها نحو 230 سنتيمتراً وعرضها 103 سنتيمترات، تحمل نقوشاً هيروغليفية وخرطوشاً ملكياً للملك «واح-إيب-رع» من الأسرة السادسة والعشرين، وقد عُرضت لاحقاً بمتحف الإسماعيلية.
اكتشافات الشرقية والدقهلية وسوهاج
وفي محافظة الشرقية بقرية كفر الربعماية، عثر المزارع محمود محمد أبو العنين على تمثال من الجرانيت يزن نحو طن أثناء تطهير مجرى مياه للري. التمثال يجسد قرداً ويصل ارتفاعه إلى قرابة متر ونصف المتر.
أما في الدقهلية، فقد كشفت أعمال مشروع للصرف الصحي بقرية دنديط عام 2020 عن كتل حجرية من الألباستر تحمل نقوشاً هيروغليفية، إلى جانب كتلة من الحجر الجيري وشقف فخارية، مما استدعى وقف العمل وتخصيص بعثة أثرية للموقع.
وفي سوهاج، عثر محمد إبراهيم حسن، مشرف بأحد شركات الصرف الصحي، في قرية سلامون عام 2018 على حجر تبين عقب فحص هيئة الآثار أنه يعود للعصر الروماني.
اكتشافات قنا والإسكندرية
بمحافظة قنا، قام السائق حمدي جاد الكريم عبد الراضي عام 2014 بتسليم قطعة حجرية مشتبه في أثريتها عثر عليها أثناء أعمال الحفر بمركز فرشوط للجهات الأمنية لفحصها.
وفي الإسكندرية، نجح صيادون في العثور على مرساة حجرية ضخمة في مياه البحر المتوسط كانت عالقة في شباكهم، وهي قطعة تعود لتاريخ الملاحة البحرية القديمة وتبرز أهمية رصد الآثار الغارقة في المنطقة.



