كتبت: سلمي السقا
حذر صندوق النقد الدولي من احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة آسيا خلال العام المقبل، مشيراً إلى وجود مخاطر متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، واحتمالية تراجع الزخم المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى ارتفاع عوائد السندات العالمية.
توقعات النمو والضغوط المالية
توقعت تقديرات الصندوق أن يسجل الاقتصاد الآسيوي نمواً بنسبة 4.8% خلال العام الجاري، بينما قد تنخفض هذه النسبة إلى 4.4% في العام المقبل، مقارنة بنمو بلغت نسبته 5% في العام الماضي. كما رجح التقرير تباطؤ نمو الاقتصادات الآسيوية الناشئة لتصل إلى 5.1% هذا العام مقابل 5.6% في العام السابق، متأثرة بارتفاع تكاليف الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية قد يؤدي إلى زيادة تقلبات الأسواق المالية الآسيوية، مما يضغط على العملات وتدفقات رؤوس الأموال في الاقتصادات الناشئة. كما أن ارتفاع عوائد السندات العالمية قد يرفع تكاليف الاقتراض وخدمة الدين، ما يفاقم الضغوط على المالية العامة في ظل ارتفاع مستويات الدين العام.
مخاطر سلاسل الإمداد والسياسات النقدية
أوضح الصندوق أن استمرار الصراعات في الشرق الأوسط قد يبقي أسعار السلع الأساسية مرتفعة ويستنزف الاحتياطيات النفطية. كما حذر من أن أي تراجع في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً على النمو العالمي، لا سيما في آسيا نظراً لارتباطها الوثيق بسلاسل إنتاج هذه التقنيات.
وفي سياق السياسات الاقتصادية، أكد كريشنا سرينيفاسان، مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ بصندوق النقد الدولي، على ضرورة تركيز البنوك المركزية على استقرار الأسعار، والاستعداد لتشديد السياسة النقدية في حال استمرار التضخم. كما دعا إلى الحفاظ على استقلالية البنوك المركزية، مشدداً على أهمية توجيه الإنفاق الحكومي ليكون مؤقتاً ومحدداً، مع تجنب الدعم الشامل للوقود أو فرض قيود على الأسعار.



