كتبت: سلمي السقا
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية غرامة تتجاوز مليار دولار على بنك أوف أمريكا، وذلك نتيجة انتهاكات جسيمة ومستمرة لقواعد مكافحة غسل الأموال وقوانين العقوبات الدولية. وكشفت التحقيقات عن إخفاق البنك في الإبلاغ بشكل صحيح عن معاملات مشبوهة تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار.
تفاصيل العقوبات المالية الموروية
شملت الإجراءات العقابية غرامة مدنية بقيمة 750 مليون دولار فرضها مكتب مراقب العملة، وهي الأكبر من نوعها في تاريخ المكتب. كما أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عن تسوية بقيمة 11.6 مليون دولار مع البنك تتعلق بانتهاكات لبرامج عقوبات تشمل إيران وروسيا، بالإضافة إلى قضايا مرتبطة بالإرهاب العالمي والمخدرات.
مخاطر على النظام المالي الأمريكي
أكد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن المؤسسات المالية تلعب دوراً محورياً في حماية الأمن الاقتصادي والوطني، مشيراً إلى أن فشل بنك بهذا الحجم في الوفاء بالتزاماته يعرض النظام المالي الأمريكي بأكمله لمخاطر كبيرة تتعلق بالتمويل غير المشروع. وتضمنت الانتهاكات عدم الإبلاغ الكافي عن معاملات مرتبطة بشبكات غسل أموال وعمليات تمويل غير مشروع عبر الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، بما في ذلك شبكات صينية.
إجراءات تصحيحية والتزام بالامتثال
وضعت الجهات التنظيمية البنك تحت أمر قضائي بالاتفاق، يلزمه بالتعاون مع طرف ثالث لتحديد والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة. ومن جانبه، أعلن بنك أوف أمريكا أن تكلفة هذه الغرامات البالغة 1.2 مليار دولار ستتضمن في نتائج أرباح الربع الثالث، مما سيخفض صافي الدخل بمقدار 17 سنتاً للسهم الواحد، مؤكداً التزامه بمعالجة القضايا وتطوير برامج الامتثال.
قصور في برامج الامتثال والرقابة
أشار مكتب مراقب العملة إلى أن الموظفين المسؤولين عن الامتثال يفتقرون إلى المهارات والخبرات الكافية، مما أدى إلى تقديم تقارير متأخرة وغير دقيقة. كما اتهمت الوزارة إدارة البنك بالتقليل من شأن أوجه القصور الجسيمة في برامجه، رغم وجود أوامر سابقة منذ ديسمبر 2024 بضرورة معالجة هذه الإخفاقات لضمان الامتثال لقانون السرية المصرفية.



