كتب: أحمد عبد السلام
شهدت شركات السلع الفاخرة الأوروبية تراجعاً حاداً في إجمالي قيمتها السوقية بنحو 350 مليار دولار خلال العام الجاري، وسط تلاشي الآمال في تعافي القطاع واستمرار حالة الضعف الاقتصادي في الصين، التي تمثل محركاً رئيسياً للنمو في هذا المجال.
تراجع القيمة السوقية للشركات الكبرى
خسرت أكبر 10 شركات أوروبية للسلع الفاخرة مدرجة في مؤشر ستوكس ايوريب ليكشري 10 ما يقرب من 350 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية العام. وتضم قائمة الشركات العشر الكبرى مجموعة إل في إم إتش، وهيرمس، وكيرينج المالكة لعلامة جوتشي، وريتشمونت، وفيراري، وإيسيلور لوكسوتيكا، ومونكلير، وبيربري، وبرونيلو كوتشينللي، وكريسيتان ديور.
تأثير ضعف السوق الصينية
سجلت الشركات الأوروبية الأربع الكبرى، وهي إل في إم إتش، وهيرمس، وكيرينج، وريتشمونت، انخفاضاً في إجمالي قيمتها السوقية إلى النصف تقريباً منذ عام 2024. وبينما كانت ريتشمونت، المتخصصة في الساعات والمجوهرات، الوحيدة التي خالفت هذا الاتجاه، أدت نتائج مبيعات مجموعة إل في إم إتش الفرنسية للربع الثالث، والتي جاءت دون التوقعات في قطاع الأزياء والسلع الجلدية، إلى تراجع أسهم الشركات في قطاع السلع الفاخرة.
تراجع ثروات كبار الملاك
أدى هذا الانخفاض الذي قادته مجموعة إل في إم إتش إلى تراجع بمليارات الدولارات في ثروة برنارد أرنو، الرئيس التنفيذي والمالك الفرنسي للمجموعة. وقد شهدت أسهم الشركة الفرنسية، التي تملك علامات لويس فويتون، وديور، وتيفاني، وبولجاري، ومويت، وهينيسي، انخفاضاً بأكثر من 40 في المائة هذا العام، لتتخلف بذلك عن أداء منافسيها في القطاع.
تغير دور السوق الآسيوية
تعتبر الصين سوقاً حيوياً للمستثمرين، إلا أن مكانة هذا السوق الآسيوي الضخم، الذي كان يوماً ما محركاً أساسياً للنمو العالمي في الإنفاق على السلع الفاخرة، شهدت تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة.



