كتبت: سلمي السقا
حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، من أن الاعتماد على النمو الاقتصادي القوي وحده لن ينجح في معالجة أزمة الدين العام الأمريكي والعجز المالي المتفاقم، مؤكدة ضرورة اتخاذ واشنطن إجراءات إضافية لمعالجة الاختلالات المالية الحالية.
تحديات الموازنة المالية في الولايات المتحدة
أوضحت غورغييفا، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك، أن الرهان على تسارع نمو الاقتصاد الأمريكي لن يحقق التعديلات المالية المطلوبة بالسرعة الكافية، رغم الدور الهام للنمو في دعم الإيرادات الحكومية وتحسين مؤشرات الدين. وأشارت إلى أن السلطات الأمريكية تعتمد بشكل كبير على تحقيق نمو قوي، لكن هذا المسار بمفرده لا يعد كافيًا.
تباين الرؤى حول استراتيجية النمو
في مقابل هذه التحذيرات، يرى وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن تعزيز النمو الاقتصادي يمكن أن يساعد الولايات المتحدة في تغيير مسار الدين العام والعجز المالي. وأعرب بيسنت عن ثقته في إمكانية خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بسرعة إذا استمر الاقتصاد في تحقيق معدلات نمو قوية، حيث يستهدف نموًا يتجاوز 3% خلال الربع الأخير من العام لتحسين المؤشرات المالية.
مخاوف دولية من تصاعد الدين العام
تأتي هذه النقاشات في ظل تزايد المخاوف بشأن المسار التصاعدي للدين الأمريكي وتأثيراته على تكاليف الاقتراض والأسواق العالمية. وفي هذا الصدد، شددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، على أهمية الالتزام بالمبادئ المالية السليمة، معتبرة أن حجم العجز الأمريكي يمثل مشكلة تتطلب معالجة فورية من الدول المعنية.
تحذيرات من مستويات قياسية للدين
وكان مكتب الميزانية في الكونجرس الأمريكي قد أشار في فبراير الماضي إلى احتمال ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، لتتجاوز المستوى القياسي المسجل في عام 1946 والبالغ 106%. وتواجه واشنطن تحديًا كبيرًا في الموازنة بين تحفيز النمو وضبط الإنفاق، وسط مخاوف من زيادة أعباء خدمة الدين وارتفاع تكاليف التمويل.



