كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت معظم عملات الأسواق الناشئة في منطقة آسيا تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، وذلك نتيجة لتعزيز بيانات التضخم الأمريكية احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، مما أثار مخاوف المستثمرين من زيادة تكاليف الاقتراض.
تراجع العملات والأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان
سجل الوون الكوري الجنوبي انخفاضًا تجاوز 1% ليصل إلى 1,352.84 وون للدولار، وهو أدنى مستوى له في أسبوعين. وتزامن هذا التراجع مع موجة بيع حادة لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية، حيث انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 8%، مما أدى لتفعيل آلية وقف التداول. كما تراجع سهما سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس بنسب بلغت 10% و12% على التوالي.
وفي تايوان، هبط الدولار التايواني إلى 32.325، وهو أضعف مستوى له منذ أوائل أغسطس، وسط تراجع الأسهم بنسبة 3.8%، حيث سجل سهم شركة تي إس إم سي انخفاضًا بنحو 3%.
الضغوط على العملات في جنوب شرق آسيا
وفي الفلبين، هبط البيزو إلى مستوى قياسي بلغ 63.09 بيزو للدولار، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط، ومخاطر ظاهرة النينيو، والتضخم المرتفع، وضعف النمو. وتوقع محللو جولدمان ساكس استمرار ضعف البيزو، مع ترجيح قيام البنك المركزي الفلبيني برفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين بمقدار 25 نقطة أساس في كل مرة.
كما شهدت إندونيسيا تراجع الروبية إلى 17,955 روبية للدولار، وهبطت الأسهم بأكثر من 2%، بينما انخفضت الأسهم السنغافورية بنحو 1% لتصل إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر.
تأثير بيانات التضخم الأمريكية على الدولار
أظهرت بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعًا بوتيرة أسرع من المتوقع، مما عزز احتمالات رفع الفائدة الأمريكية. وقد ساهم ذلك في دعم مؤشر الدولار ليصل إلى أعلى مستوى له في 18 شهرًا، وهو ما يضغط عادة على عملات الأسواق الناشئة ويزيد من احتمالات خروج رؤوس الأموال من أسواق الأسهم والسندات.
في المقابل، سجلت الروبية الهندية ارتفاعًا طفيفًا عند 94.885 روبية للدولار، وسط توقعات بقيام البنك المركزي الهندي ببيع الدولار عبر البنوك المملوكة للدولة لدعم العملة المحلية.



