كتبت: بسنت الفرماوي
كشف علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، عن فضائل دعاء الصالحين في قيام الليل، مشيرًا إلى الدروس والآداب الجليلة التي يتعلمها المسلم في طريقه إلى الله، لاسيما في مواسم الطاعات.
القرآن الكريم والنجاة من الفتن
استعرض علي جمعة حديثًا يروى عن علي بن أبي طالب يصف كتاب الله بأنه المخرج من الفتن، وأنه الفصل الذي لا يزيغ به الهوى ولا تلتبس به الألسنة. وأكد أن القرآن هو حبل الله المتين والصراط المستقيم الذي لا يشبع منه العلماء ولا تنقضي عجائبه، حيث يهدي إلى الرشد ويصدق من قاله ويعمل به.
أثر الضبط الغذائي على الروح والدين
تطرق علي جمعة إلى العلاقة بين ضبط البطن وصلاح الدين، مستشهدًا بالهدي النبوي الذي يدعو إلى عدم ملء المعدة بما يضر، والاكتفاء بما يقيم الصلب من ثلاثات: ثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس. وأوضح أن هذا النهج يبني شخصية المسلم ويمنحه القدرة على المجاهدة والترفع عن الشهوات.
حكمة السلف في ضبط النفس
أشار إلى أقوال السلف الصالح في هذا السياق، حيث ذكر ابن ماسويه الطبيب أن الالتزام بهذا الهدي يحمي من الأمراض، كما نقل عن إبراهيم بن أدهم أن من ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة، محذرًا من أن الشبع قد يميت القلب ويبعد الإنسان عن معصية الله. وشدد على أن المسلم يكتفي بسد حاجته دون تعلق مفرط بمتاع الدنيا، مستشهدًا بالآيات القرآنية التي ترشد المؤمن إلى عدم الحزن على ما فات وعدم الفرح المفرط بما أتي.
دعاء الصالحين
اختتم علي جمعة بذكر أحد أدعية الصالحين التي تعزز هذا المعنى، وهو: اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا.



