إقتصاد

انطلاق الندوة العلمية للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية بسيوة

انطلاق الندوة العلمية للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية بسيوة

كتبت: بسنت الفرماوي

بدأت في واحة سيوة بمحافظة مطروح أعمال الندوة العلمية المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية، والتي تستمر خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر 2026. تشهد الندوة مشاركة واسعة تضم 16 خبيراً وباحثاً أكاديمياً متخصصاً في مجالات زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع وتسويق التمور، يمثلون 12 مؤسسة حكومية ومجموعة من المراكز البحثية والمنظمات الإقليمية والدولية.

البحث العلمي ركيزة لتطوير قطاع التمور

أكد الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن البحث العلمي والابتكار يمثلان ركيزة أساسية لتطوير قطاع النخيل والتمور لمواجهة التحديات المستقبلية. وأوضح أن القيمة الحقيقية للبحث العلمي تكمن في تقديم حلول تطبيقية في المزرعة والمصنع والسوق، مما يساعد المزارعين على تحسين الإنتاجية وكفاءة استخدام الموارد، ويدعم المنتجين في رفع الجودة وتقليل الفاقد، ويعزز القدرة التنافسية للتمور المصرية في الأسواق المحلية والدولية.

وأشار إلى أن قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور يكتسب أهمية متزايدة في خريطة التنمية الزراعية، لا سيما في مصر، لما يوفره من فرص اقتصادية وتنموية، ودوره في تعزيز الأمن الغذائي ودعم المجتمعات الزراعية وخلق فرص العمل.

إدارة مستدامة ومواجهة التحديات المناخية

تتناول الندوة عبر جلساتها العلمية قضايا فنية واقتصادية مرتبطة بمستقبل القطاع، حيث ركزت الجلسة الأولى على الإدارة المستدامة للنخيل ومكافحة الآفات. وتناقش الأوراق العلمية المقدمة الأخطاء الشائعة في إدارة البساتين وتأثيرها على الجودة، بالإضافة إلى واقع زراعة النخيل عالمياً في ظل التغيرات المناخية وتأثيرها على الموارد المائية والظروف البيئية.

كما أولت الجلسة اهتماماً خاصاً بملف سوسة النخيل الحمراء، من خلال مناقشة خرائط انتشارها، وتقييم مخاطرها، والتقنيات الحديثة للكشف عنها ومكافحتها، فضلاً عن استراتيجيات إدارة البدائل المتاحة للمبيدات في واحة سيوة للحد من المخاطر البيئية.

تعزيز سلاسل القيمة والقدرة التصديرية

خصصت الجلسة الثانية محوراً لتطوير سلاسل قيمة التمور وتعزيز القدرة التنافسية والتصديرية. وتستعرض الجلسة دور منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في تعزيز القدرات الوطنية، وبروتوكولات الإدارة الحقلية للأصناف الموجهة للتصدير بما يضمن مطابقة المواصفات الفنية الدولية.

كما تتناول الجلسات الاتجاهات العالمية لصادرات التمور، وواقع الصادرات المصرية والفرص المتاحة أمامها، مع التركيز على الانتقال من مجرد زيادة الإنتاج إلى تعظيم القيمة المضافة وتطوير التصنيع الغذائي وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.

تكامل المؤسسات لدعم القطاع

تختتم الندوة أعمالها بجلسة حوارية موسعة حول تكامل أدوار الجهات والمؤسسات الداعمة لتطوير قطاع التمور. وتشارك في هذه الجلسة مؤسسات وطنية ودولية، منها غرفة الصناعات الغذائية، والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، ومنظمة الفاو، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، بالإضافة إلى عدة معاهد ومراكز بحثية واتحادات عربية متخصصة.

ويهدف هذا التكامل إلى التنسيق بين الجهات الحكومية والبحثية والقطاع الخاص لربط الإنتاج الزراعي بمتطلبات التصنيع والجودة والتصدير، بما يضمن بناء منظومة متكاملة تدعم كافة الأطراف في سلسلة القيمة.

شارك الخبر: