عرب

الرئيس اللبناني يدافع عن خيار التفاوض مع إسرائيل

الرئيس اللبناني يدافع عن خيار التفاوض مع إسرائيل

كتب: أحمد عبد السلام

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن السلطات اللبنانية اتخذت قرارًا يهدف إلى إنقاذ ما تبقى من البلاد من خلال التوجه نحو مسار المفاوضات. وأوضح خلال استقباله وفدًا من رابطة قدامى مدرسة المون لاسال أن الحرب لن تؤدي إلى نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن سكان الجنوب استنزفوا ولا يسعون سوى للعيش بأمان.

أهداف المسار التفاوضي

وصف الرئيس عون الاتفاق الذي تم التوصل إليه بأنه ليس مثاليًا، لكنه ساهم في الحد من توسع الاعتداءات الإسرائيلية. وحدد أهداف هذا المسار في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وضمان عودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى، بالإضافة إلى البدء في عمليات إعادة الإعمار.

ويأتي هذا الدفاع عن خيار التفاوض في ظل انتقادات داخلية، حيث يسعى الرئيس إلى ترسيخ فكرة أن التفاوض المباشر هو السبيل الوحيد للخروج من حالة الحرب التي أرهقت لبنان سياسيًا واقتصاديًا وبشريًا.

تطورات اتفاق الإطار والانسحاب

وكان عون قد أعلن في مارس 2026 استعداد بلاده لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية بهدف وقف إطلاق النار. وفي يونيو 2026، أُبرم اتفاق إطار بعد جولات مفاوضات في واشنطن، ينص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي توغلت فيها القوات، مع نشر الجيش اللبناني في مناطق تجريبية.

ورغم هذا الاتفاق، لا يزال الخلاف قائمًا حول غياب جدول زمني محدد للانسحاب، مما يجعل تنفيذ البنود موضوع نزاع مستمر بين الأطراف.

عقبات نزع السلاح والترتيبات الأمنية

تتمحور العقبات الحالية حول ملفي السلاح والانسحاب؛ إذ تشير التقارير إلى أن إسرائيل تربط انسحابها من المنطقة الأمنية بنزع سلاح حزب الله. وفي المقابل، يعارض حزب الله نزع سلاحه، حيث أكد أمينه العام نعيم قاسم أن أي حل يجب أن يبدأ بالانسحاب الإسرائيلي، معربًا عن معارضته لمسار التفاوض المباشر.

ومن المقرر عقد اجتماع عسكري لبناني إسرائيلي في 20 أكتوبر في ولاية فلوريدا الأمريكية لبحث صيغة توازن بين نزع السلاح والانسحاب، في وقت تترقب فيه الأوساط الدبلوماسية جولة جديدة من المفاوضات في روما خلال شهر أكتوبر الجاري.

الضغوط الداخلية وملف إعادة الإعمار

تواجه الحكومة اللبنانية تحديات في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد القوى الشرعية، حيث يرى مراقبون أن الجيش يحتاج إلى غطاء سياسي وتفاهم داخلي لفرض هذه التعهدات. وفي الميدان، تستمر الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مئات الأهداف في جنوب لبنان خلال الشهر الأخير.

ويرتبط ملف إعادة الإعمار بشكل وثيق بالتقدم في المفاوضات، حيث تجري الولايات المتحدة محادثات مع شركاء خليجيين وأوروبيين لحشد تمويل لإعادة إعمار الجنوب، شريطة تحقيق تقدم في ملف نزع السلاح، مما يجعل نجاح المسار مرهونًا بالتوافق الداخلي في لبنان.

شارك الخبر: