كتبت: سلمي السقا
كشف خبير اقتصادي عن الأعباء المالية الضخمة التي تسببت بها الحرب في إيران على الاقتصاد الأمريكي، حيث قُدرت التكاليف التي تكبدتها كل أسرة أمريكية متوسطة الحال بنحو 2000 دولار خلال الأشهر الثمانية الماضية منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير.
تقديرات الخبراء للخسائر الاقتصادية
أشار مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة موديز أناليتكس، إلى أن الأعباء الاقتصادية للحرب تجاوزت ربع تريليون دولار، وتحديدًا نحو 265 مليار دولار، مؤكدًا أن الوضع المالي للأسر الأمريكية بات أكثر صعوبة. وفي حين قدرت وزارة الحرب الأمريكية التكلفة بنحو 43.6 مليار دولار حتى مطلع سبتمبر، فإن تقديرات زاندي تعادل سبعة أضعاف الأرقام التي أعلنها وزير الدفاع بيت هيجسيث أمام الكونجرس.
تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم
ساهمت التداعيات غير المباشرة للصراع في الأسواق العالمية، وخاصة سوق النفط، في رفع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة. وارتفعت أسعار البنزين من أقل من 3 دولارات للجالون إلى 4.37 دولار، بينما تجاوز سعر الديزل 6 دولارات. وأظهرت الحسابات أن متوسط الأسرة الأمريكية ينفق 1100 دولار إضافية نتيجة لارتفاع أسعار الوقود وفواتير التدفئة المنزلية.
ارتفاع أسعار الفائدة والأعباء الإضافية
لم تقتصر الأعباء على الطاقة فقط، بل امتدت لتشمل ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، حيث صعدت الفائدة الثابتة على الرهن العقاري من أقل من 6% إلى 7.5%، مما كبد الاقتصاد نحو 540 دولارًا لكل أسرة. وتتوقع خبيرة ميزانيات الحروب ليندا بيلمز أن إجمالي تكاليف الحرب قد يصل إلى حاجز التريليون دولار.
انقسام الشارع الأمريكي حول الصراع
أظهرت البيانات تزايد حالة عدم الرضا الشعبي، حيث أشار استطلاع حديث إلى أن 65% من الأمريكيين لا يوافقون على طريقة التعامل مع الصراع. وفي ظل هذه الضغوط الاقتصادية، تبرر الإدارة الأمريكية الحرب باعتبارها ضرورة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما تسعى لاتخاذ قرارات تنفيذية لخفض أسعار الوقود.



