شئون دينيه

فتاوى متنوعة حول الصلاة والديون وتصرفات الزوجة

فتاوى متنوعة حول الصلاة والديون وتصرفات الزوجة

كتب: أحمد عبد السلام

أجابت دار الإفتاء المصرية عن مجموعة من التساؤلات الفقهية التي تشغل الأذهان، وتناولت أحكاماً تتعلق بقراءة القرآن من المصحف أثناء الصلاة، وكيفية التعامل مع الديون في حال تعذر الوصول للدائن، بالإضافة إلى أحكام تصرف الزوجة في مصروف المنزل.

حكم القراءة من المصحف أثناء الصلاة

أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حكم قراءة القرآن من المصحف يختلف بين الصلوات المفروضة وصلاة النوافل. وأشار إلى أن بعض الفقهاء أجازوا القراءة من المصحف في صلاة النوافل، بينما لا تجوز في الصلوات المفروضة، حيث يجب على المصلي القراءة مما يحفظه.

وينطبق هذا الحكم على الإمام أيضاً؛ فلا يقرأ من المصحف في الفرض، بينما أجاز بعض الفقهاء ذلك في النوافل مثل صلاة التراويح في رمضان. وذكر أمين الفتوى أن الإمام أبا حنيفة رأى أن القراءة من المصحف في الصلاة تبطلها لاعتبارها نوعاً من التعلم، بينما يرى آخرون جوازها في حالات معينة مثل رغبة الإمام في ختم القرآن.

تصرف الزوجة في أموال مصروف البيت

وفيما يخص تصرف الزوجة في الأموال، أفاد الدكتور علي فخر بأن الحكم يعتمد على مصدر المال. فإذا كانت الزوجة تعمل ولها مال خاص، فلا مانع شرعاً من إعطاء أهلها منه. أما إذا كانت تنفق من أموال زوجها المخصصة للمنزل، فلا يجوز لها التصرف فيها خارج الغرض المحدد إلا بإذن الزوج.

وأكد أن ادخار جزء من مصروف البيت لا يعطي الزوجة الحق التلقائي في إعطائه لأهلها دون علم الزوج. وأشار إلى أن إذن الزوج قد يكون عاماً، بحيث يسمح لها بالتصرف في الفائض لمساعدة ذويها، مما يرفع عنها الحرج الشرعي.

كيفية التعامل مع الديون عند تعذر الوصول للدائن

بخصوص من اقترض مبلغاً ولا يستطيع الوصول لصاحب الحق، أكدت دار الإفتاء أن الدين واجب الأداء ولا تبرأ الذمة إلا برده أو بإبراء الدائن للمدين. ويجب على المقترض بذل أقصى جهده للبحث عن الدائن.

وفي حال تعذر الوصول للدائن بعد التحري، يجب رد الدين إلى ورثته الشرعيين. وإذا تعذر الوصول للورثة أيضاً، يتم صرف المال إلى بنك ناصر الاجتماعي باعتباره يقوم مقام بيت المال في مصر. وفي حال تعذر ذلك كله، يجوز التصدق بقيمة الدين على الفقراء والمساكين بنية أن يكون الثواب لصاحب الحق.

شارك الخبر: